التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٧
العصور السابقة كي تبقى هذه الأسماء حيّة عند المسلمين ، فجاء في الزيارة الجامعة الكبيرة لأئمة أهل البيت (وأسماؤكم في الأسماء)، هذا من جهه ، ومن جهة أخرى نهوا خُلَّص أصحابهم عن التكنية بأسماء أعدائهم ومخالفيهم ، لأنّ تلك الأسماء صارت رمزاً للشّرّ والأمور السلبية، ولأنّ عرش الله يهتزّ بذكر تلك الأسماء.
فعن سليمان الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسن(عليه السلام) يقول : لا يدخل الفقر بيتاً فيه اسم محمّد أو أحمد أو عليّ أو الحسن أو الحسين أو جعفر أو طالب أو عبد الله ، أو فاطمة من النساء[٥٦٦] .
مع حديث ابن عساكر في تسمية أولاد علي(عليه السلام)
مرّ عليك بأنّ الشيطان إذا سمع منادياً ينادي باسم عدوّ من أعداء أهل البيت اهتزّ واختال ، وكذا وقفت على نهى الإمام الكاظم عن التسمية بحميراء .
وفي هذا المعترك سُئل حفيد عمر الأطرف ـ في أوائل العصر العباسي ـ عن سبب تسمية الإمام عليّ جدّه بعمر ، فجاء عيسى بن عبدالله بن محمّد بن عمر الأطرف ليوضح خلفية ملابسات هذه التسمية وأ نّها لم توضع من الإمام علي بل وضعت من قِبَلِ عمر بن الخطاب .
أخرج ابن عساكر بسنده ، عن الزبير ، عن محمّد بن سلام ، قال : قلت لعيسى بن عبدالله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب : كيف سَمَّى جدُّكَ عليٌّ عُمَرَ ؟
فقال : سألتُ أبي عن ذلك ، فأخبرني عن أبيه ، عن عمر عن عليّ ، بن أبي طالب ، قال : ولدتُ لأبي بعد ما استُخلِفَ عمر
[٥٦٦] الكافي ٦ : ١٩ ح ٨ والتهذيب ٧ : ٤٣٨ ح ١٣٤٨ وعنه في وسائل الشيعة ٢١ : ٣٩٦ ح١ -