التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٧
٢٥ ـ لم يُطْبِق الأعلام على وجود ابن للإمام علي باسم أبي بكر ، بل اختلفوا هل هو كنية لمن اسمه عبدالله أو محمد أو عبدالرحمن ، أو هو اسم له .
٢٦ ـ التنكية بأبي بكر لم تكن بذيئة عند العرب ، وليس في إطلاقها على أحد عيب ذاتي ، لأ نّها تعني الفتيّ من الإبل ، ذلك الحيوان المهمّ في الجزيرة العربية ، لكنّها لم تطلق على ابن أبي قحافة في الجاهلية وصدر الإسلام وحتى بعد وفاة رسول الله ، بل كان يكنّى بأبي الفصيل ، وقد عرفه بذلك معاصروه كأبي سفيان وغيره ، كما أ نّه قد عيّرته هوازن ورجال قريش والهاشميين بذلك .
٢٧ ـ إنّ ابن أبي قحافة لم يُعرف كتاجر من تجّار قريش ، مثل أبي سفيان وأبي جهل وعبدالله بن جدعان ـ الذي كان هو وأبو قحافة من الدعاة إلى مائدته ـ بل ذكر ابن سعد عن عمر أنّه لقي ابنَ أبي قحافة لما استخلف وعلى رقبته أثواب يتّجر بها ، فقال : تصنع ماذا وقد وليتَ أمر المسلمين ؟! قال : فمِن أين أُطعم عيالي ؟! لكنّ القوم اخترعوا له نصوصاً تدلّ على ماله وسخائه لمحو نقيصة الحسب والنسب .
٢٨ ـ هذه الألقاب : (أبو الفصيل) أو (أبو بكر) أو (ذو الخلال) ترتبط بالأحداث التي تلت وفاة رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، وإصرار أَبي بكر على استلاب الإبل من معارضيه ، وقول أبي بكر : (لا أترككم لو منعتموني عقال بعير) دون البواقي تؤكّد