التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤
والحسين(عليهما السلام) ، والعباسيين الإمامين الباقر[١١] والصادق[١٢] .
هذه الإثارات المتكرِّرة جعلتنا نهتمّ بهذا الأمر ونجعله ضمن برنامجنا العلمي ، مفردين لذلك رسالة مستقلّة ، وخصوصاً حينما لم نجد رسالة مستقلة توضّح هذه الإشكالية بشكل يلائم عقلية الشباب المسلم اليوم وإن كان علماؤنا الأجلاّء قد تعرّضوا لهذه الشبهة في كتبهم الكلامية على نحو الاستطراد لا الاستقراء والشموليه :
نعم ، هناك رسالة منسوبة لجدّي الوحيد البهبهاني المتوفّى ( ١٢٠٥ هـ ) والتي توجد نسخة منها في جامعة طهران ـ كما قيل ـ ورسالة مستقلة أخرى للتنكابني صاحب كتاب « قصص العلماء » باسم « تسمية أولاد الأئمة بأسماء مخالفيهم » والموجودة نسخة منها في مركز التراث الإسلامي / قم ، هاتان الرسالتان و إن كانتا من الرسائل الأُولى المكتوبة في هذا الموضوع ، لكنّي لا أراهما كافيتين في جواب هذه الشبهة اليوم ، لأنّ المطلوب في الدراسات المعاصرة هو الاستقراء والشمولية والتحليل ، فشمّرت عن ساعد الجدّ لبحث هذه المسألة بما لها وما عليها بشيء من التفصيل ، رافعاً النكات العالقة بها ، موضحاً بأنّ أئمة أهل البيت(عليهم السلام) رغم خلافهم الجوهري مع أبي بكر وعمر وعثمان لم يكونوا حسّاسين بهذا القدر مع التسمية بأسمائهم ، حتّى أثار معاوية ، ومروان ، والحجّاج روح الضغينة والمضادة والمعاندة مع التسمية بعليّ ، فتركت التسمية بعمر ـ بعد الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين ـ في أولاد المعصومين بعد أن تركت التسمية بعثمان قبل هذا التاريخ .
وهكذا كان حال شيعة علي(عليه السلام) ـ إلى القرن السادس الهجري ، وحتّى قليل
[١١] انظر الصفحة : ٢٠٠ من هذا الكتاب .
[١٢] انظر الصفحة : ٢٠٦ من هذا الكتاب .