التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٠
من هؤلاء الرواة ينقل الحادثة بالشكل الذي يرتضيه ، فمرّة تكون الواقعة في عهد الإمام ، وأخرى بعد وفاته (عليه السلام) ، وثالثة ورابعة ، وقد انتقلت حكايات هؤلاء الرواة إلى المجاميع الحديثيّة والتاريخيّة عن طريق إخراج الحفّاظ لها .
فاختلاف النقول في الأخبار شيء قد يحدث ولا غبار في ذلك ، لكن نقول أنّه في الأماكن الخلافية الحساسة يكون مقصوداً ، و ينبئ عن حسّاسيّة الأمويين مع هذا الاسم .
إذن تارة الحادثة ترتبط مع تسمية عبدالله بن جعفر ابنه باسم معاوية ، وتارة أخرى ترتبط مع تغيير عبدالله بن جعفر اسم ابنه من عليّ إلى معاوية ، كما تراه في الخبر الآتي ، فلو صح هذا الخبر فهو لا يتّفق مع تسميته ابنه بمعاوية ابتداءً كما في نصوص أخرى .
النص الثاني :
وإليك ما أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، عن أبي الفضل الربعي أ نّه قال:
حدّثني أبي وسمعته يقول : ولد أبومحمّد ، عليّ بن عبدالله ـ سنة أربعين ـ بعد قتل عليّ بن أبي طالب ، فسمّاه عبدالله بن العباس (عليّاً) وكنّاه بأبي الحسن ، وولد معه في تلك السنة لعبدالله بن جعفر غلام فسمّاه (عليّاً) وكنّاه بأبي الحسن ، فبلغ ذلك معاوية فوجّه إليهما أن انقلا اسم أبي تراب وكنيته عن ابنيكما ، وسمّياهما باسمي وكنّياهما بكنيتي ، ولكلّ واحد منكما ألف ألف درهم .
فلمّا قدم الرسول عليهما بهذه الرسالة سارع في ذلك عبدالله بن جعفر فسمّى عبدالله بن جعفر ابنه معاوية وأخذ ألف ألف درهم ، وأمّا عبدالله بن عبّاس فإنّه أبى ذلك ، وقال : حدّثني عليّ بن أبي طالب عن النبيّ (عليه السلام) أ نّه قال : ما من قوم يكون