التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠
النهي عن أن يَتَسَمَّى و يَتَّصفُ بها أحد .
وعليه فالنهي تارة يرتبط بأمر الهي وصفات الخالق أو الشرك به مثل التسمية بخالد ومالك وعبد الكعبة وعبد شمس ، وأخرى مجاراة للنبي ، كأن يسمّي ابنه باسم محمّد و يكنّيه بأبي القاسم ، أو أن يسمّي باسم من ادّعى النبوّة كذباً كسجاح ومسيلمة وأمثالهما ، وثالثة أن تكون عداوة للولي والإمام فيقتل من اسمه على أو يصغره ، وان يسمى بـ (شمر) اعتزاز بقاتل الحسين .
اذن التسمية والتكنية في منهج أهل البيت هي من الأمور القلبية غالباً ما يتأطر بأطار قيمي ورسالي ، فلو سمى ابنه بعثمان فهو لمكانة عثمان بن مظعون عند رسول الله وتسميته(صلى الله عليه وآله) بالأخ عند وفاة ابنه إبراهيم إذ قال(صلى الله عليه وآله) : ادفنوه عند أخي عثمان بن مظعون ، ومثله الحال لو رضى بالتسمية بعمر فقد كان إتقاءً لشره لا حباً به .
القسم الثاني ( التكنّي بأبي بكر عند مدرسة أهل البيت ) : وفيه سنبحث عن صحة أو بطلان تكنية بعض أئمّة أهل البيت بأبي بكر ، مبيِّنين دور الأمويين في تحريف كنية بعض أولاد الأئمّة من أبي بكر وجعله اسماً لهم .
وأخيراً سنوضّح هل أنّ هذه الكنية خاصّة بابن أبي قحافة ، أم أ نّها كانت كنية عربية رائجة ، وقد تكنّى بها آخرون من الصحابة والتابعين .
هذا ، ولا يخفى عليك أنّي قدّمت موضوع التسميات على الكنية ، لكونه هو المقدّم عند التعريف في كتب التراجم والرجال ، لأنّ الشخص غالباً ما يُعرّف باسمه ، ثم يؤتى بكنيته ، وأخيراً اللقب ، فيقال : الحسين ، أبو عبدالله ، الشهيد ، أو : علي ، أبو الحسن ، أمير المؤمنين .
وقد أكد ابن مالك الأندلسي لزوم تأخير الكنية واللقب عن الاسم إذا اجتمع الثلاثة معاً ، فقال :