التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٧
بهذا الإسم لو لوحظ فيه المعنى اللغوي فقط .
أ مّا لو أريد بالتسمية الأخذ بنظر الاعتبار مواقف عائشة بنت أبي بكر في الجمل قِبال إمام زمانها علي بن أبي طالب ، والإشادة بدورها في شقّ الصف الإسلامي ، فهو منهيٌّ عنه ; لأنّ هذا العمل يوجب التثقيف الباطل للمسلم ، و إشاعة ثقافة العداء لأهل بيت الرسول ، الذين امرنا الله ورسوله بمودتهم وطاعتهم .
عمر وأسماء الأنبياء
وهنا نكتة لابدّ من الإشارة إليها ، وهي تعامل عمر بن الخطاب مع تسمية بعض الصحابة أولادهم بأسماء الأنبياء ، ولا أريد أن أتعامل مع هذه المسألة بنظرة رمادية ، بل أريد فهم الموضوع بنظرة موضوعية وحيادية جذرية ، وهي : لماذا نهى عمر بن الخطاب عن التسمية بأسماء الأنبياء ؟ وهل حقّاً أنّ السبب هو ما رواه عبدالرحمن بن أبي ليلى إذ قال :
نظر عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إلى أبي عبدالحميد أو ابن عبدالحميد ـ شك أبو عوانه ـ وكان اسمه محمّداً ، ورجل يقول له: فَعَلَ الله بك وفعل وفعل ، قال : وجعل يسبّه، قال : فقال أمير المؤمنين عند ذلك يأبن زيد أَدن مني ، قال : لا أرى محمَّداً يسُبُّ بك ، لا والله لا تُدعى محمّداً أبداً ما دمتُ حيّاً، فسمّاه عبدالرحمن ، ثم أرسل الى بني طلحة ليغير أهلهم أسماءهم وهم يومئذ سبعة وسيدهم وأكبرهم محمّد ، قال :
فقال محمّد: أنشدك الله يا أمير المؤمنين ، فو اللهِ إن سمَّاني محمّداً