التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧
الاخرين .
نحن لا نريد أن نثير ضغينة أحد ضدّ آخر ، بل هدفنا هو بيان الأمور على حقيقتها ، مطالبين مدّعي المحبّة أن يأتي بالدليل على أن التسمية بعمر أو أبي بكر كان عن محبة ، وأن لا يطلق الكلام على عواهنه ، لأنّ كلّ ما قدّمه في هذه المسألة كان على نحو الحدس والتخمين والاحتمال ولا يرتقي الى الدليلية .
و إليك الآن حاقّ البحث ، وسأجعله في قسمين إن شاء الله تعالى .
القسم الأول ( التسمية بين منهج أهل البيت وسياسة الخلفاء ) : وفيه نشير إلى بعض البحوث التمهيدية والمقدمات الضرورية والتي تفيدنا في نتيجة البحث ان شاء الله تعالى ، مثل البحث عن التسمية عند العرب ، وهل إنّ اشتقاق الاسم هو من ( وسم يسم ) أو من ( سما يسمو ) .
وهل إنّ العرب كانوا يلحظون المعنى عند تسميتهم لأولادهم أم لا ؟ وهل لنا أن نقرّب وجهة نظر الكوفيين والبصريين في اشتقاق الاسم ؟
بل ما هو دور الإسلام في التسميات ؟ وهل التسمية بعمر وعثمان وعائشة وطلحة جائز أو لا ؟
وهل إنّ هذه الأسماء هي من الأسماء الحسنة أم القبيحة لغة ؟
فإذا كانت أسماءً حسنة فلماذا لا تضع الشيعة اليوم هذه الأسماء على أولادهم ؟ و إذا كانت معانيها قبيحة في اللغة ، فكيف وضع الأئمة تلك الأسماء على أولادهم ، أو قبلوا بها ؟
بل كيف يعقل وضع أهل البيت أسماء أولادهم بأسماء أعدائهم ، وهم الناهون عن التسمية بأسماء الأعداء في أخبارهم[١٨] ؟
بل متى بدأ الصراع في التسمية والأسماء ؟ هل بَدَأَهُ الرسول والآل ، أم الخلفاء
[١٨] الكافي ١ : ٣١٠ ح ١١ ، ٦ : ٢٠ ح ١٢ ، وسائل الشيعة ٢١ : ٣٩٣ ح ٣ و ٣٩٨ ح ٤ -