التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥١
مضافاً لذلك عدم وقوع التسليم عليه في زيارة الناحية المقدسة أو الزيارة الرجبية ، فقد جاء في الزيارة الرجبية اسم أربعة عشر شهيداً من شهداء الطالبيين في كربلاء ، وفي زيارة الناحية سبعة عشر ، وقد ذُكر فيها بعض ما لم يُذكر في الأخرى وبالعكس ، وفي جميعها لم نجد اسم عمر بن علي الأطرف .
ولو جازفنا وقلنا باستشهاده بكربلاء لأمكننا المجازفة وترجيح ما جاء في بعض الزيادات المحكيّة عن بعض النسابة بأن للإمام علي(عليه السلام) عمر الأصغر تبعاً لأولئك النسابة الذين ذكروا للإمام علي عدداً آخر من الأولاد ; كلهم يضاف إليهم قيد الأصغر أو الصغرى لوجود آخرين مسمَّين بهذا الاسم قبلهم ، هم : عثمان الأصغر ، وجعفر الأصغر ، وعبّاس الأصغر ، وعمر الأصغر ، ورملة الصغرى .
وهذا ما لا نقبله ، لكونه ادعاءً بحتاً ، وذلك لتخالفه مع أقوالِ بقية النسابة ، والقدرِ المتيقّن المعروفِ من أولاد الإمام علي[٨٦٠] . فلو أردنا أن نذهب إلى التعدّد في اسم عمر لقلنا شيئاً آخر غير هذا .
ثانيهما :
إنه تخلف عن أخيه وكان من الناهين له(عليه السلام) عن الخروج إلى كربلاء .
قال ابن عنبة : وتخلّف عمر عن أخيه الحسين(عليه السلام) ولم يَسِرْ معه إلى الكوفة ، وكان قد دعاه إلى الخروج معه فلم يخرج ، ويقال : إنّه لما بلغه قتل أخيه الحسين(عليه السلام) خرج في معصفرات له وجلس بفناء داره وقال : أنا الغلام الحازم ، ولو خرجتُ معهم لذهبتُ في المعركة وقتلتُ .
ثم اضاف ابن عنبة :
ولا تصح رواية من روى أنّ عمر حضر كربلاء ، وكان أوّل من بايع عبدالله بن الزبير ، ثم بايع بعده الحجّاج ، وأراد الحجّاج إدخاله مع الحسن بن الحسن في
[٨٦٠] سيأتي في آخر هذا القسم (الخلاصة) : ٤١٥ ما يرتبط بهذا الموضوع .