التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٣
أهل البيت وموقفهم من تغييرات الخلفاء للأسماء والمفاهيم
ذكرنا سابقاً دور قريش وبعض خططهم ، وأكّدنا على منهج الأمويّين في تعاملهم مع المقدّسات ، ومساسهم بالرسول والرسالة كناية وتصريحاً ، وتغييرهم لاسم المدينة المنوّرة من (الطيبة) إلى (الخبيثة) ، واسم بئر زمزم إلى أُمّ الخنافس أو أُمّ الجُعلان ، والقول بأنّ الخليفة أهمّ من رسول الله ، ثمّ التركيز على المباغضة والمضادة مع عليّ بن أبي طالب والاستنقاص منه ومن آله المعصومين الأطهار (عليهم السلام) ، وقتل من تسمّى باسمه وباسم أحد أبنائه أو اسم أعمامه أو اسم الزهراء(عليها السلام) ، كل ذلك لأنّ هذه الأسماء والصفات هي أسماء وصفات يحبها الله ورسوله ، وقد تسمّى بها أتباع آل محمّد .
والأمويون حسداً وبُغضاً ضادُّوا هذه الأسماء وكان ضمن المخطّط الاستنقاص بالإمام الباقر(عليه السلام) .
ذكر ابن قتيبة الدينوري في (عيون الأخبار) أنّ هشاماً قال لزيد بن عليّ لمّا دخل عليه : ما فعل أخوك البقرة ؟
فقال زيد : سمّاه رسولُ الله باقِرَ العلم وأنت تسمّيه بقرة ؟! لقد اختلفتما إذاً[٥٣٠] .
نعم ، قال هشام بن عبدالملك هذا في الباقر(عليه السلام) في حين أنّ جابر بن عبدالله الأنصاري كان قد روى عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوله : إنّك ستعيش حتّى ترى رجلاً من أولادي اسمه اسمي ، يبقر العلم بقراً ، فإذا لقيته فأَقْرِئْهُ منّي السلام ، فلقيه جابر وأقرأه السلام[٥٣١] .
[٥٣٠] عيون الأخبار ١ : ٣١٣ ، وعنه في إعلام الورى للطبرسي ١ : ٤٩٤ ، سر السلسلة العلوية : ٣٣ ، عمدة الطالب : ١٩٤ -
[٥٣١] سمط النجوم العوالي ٤ : ١٤١ ، تاج العروس ١٠ : ٢٢٩ ، وانظر تاريخ دمشق ٥٤ : ٢٧٥ ، المعجم الأوسط للطبراني ٦ : ١٤ ، وعنه في مجمع الزوائد ١٠ : ٢٢ ، سير أعلام النبلاء ٤ : ٤٠٤ ، والكافي ١ : ٣٠٤ ح ٤ -