التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٣
رأيت ابن تيميّة يسعى إلى تشويه الحقيقة وتحريف كلّ شيء ، وأن عمله التحريفي لا يختصّ في التسميات ، وأنّ ما قاله في التسميات هو قولنا وقول كلّ شيعيّ على مرّ التاريخ ، إذ عرفت بأنّ التسمية بأسماء الثلاثة كانت موجودة عند الطالبيّين ورواة أهل البيت وعلمائهم[٢٧٢] ، وأ نّهم كانوا لا يتحسّسون من التسمية خلافاً للآخرين الذين أهانوا وضربوا وقتلوا من سمّي بعليّ والحسن والحسين ، فهناك فارق حقيقيّ بين ثقافة الطرفين ستقف عليه إن شاء الله تعالى . والآن لنرجع إلى صلب الموضوع ، موضّحين ملابسات هذه المسألة أكثر ممّا مضى .
الحرب الصامتة والحساسية من اسم علي والحسن والحسين !
بعدما بدأ الإسلام بثورته الثقافية ، وتغييره لأسماء الجاهليين ، وأمره بتحسين الأسماء ، ووضع النبي بعض الأسماء الإلهية : كالحسن والحسين ، وبعد اهتمام الآيات والأحاديث بالرمز والإشارة إلى الأسوة والقدوة ( كمحمد(صلى الله عليه وآله) ) ، وابتناء الإسلام على الشهادتين = ( أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أن محمّد اً رسول الله ) ، بدأت قريش حربها الصامتة على أسماء أهل البيت وعترة رسول الله ، لأنّ قريشاً أصبحت عاجزة عن مقاومة الرسول وثقافة الإسلام وتعاليم الرسول من جهة ، ومن جهة أخرى كان لا يمكنها القبول بكلّ ما أتى به النبي(صلى الله عليه وآله) ، وخصوصاً فيما يرتبط بشخصه الكريم وأهل بيته: ، فسعت إلى الانضمام تحت لواء الإسلام ثم الكيد له .
روى عمر بن شبّة ، عن سعيد بن جبير : أنّ محمّد بن الحنفيّة سمع بأنّ عبدالله بن الزبير قد نال من عليّ ، فجاء إليه وهو يخطب فوضع له كرسيّ فقطع عليه خطبته ، فكان ممّا قاله : و إنّه والله ما يشتم عليّاً إلاّ كافر يُسِرّ شتمَ رسول الله ، يخاف
[٢٧٢] سنقوم بجرد احصائي لاسماء رواة وعلماء الشيعة المسلمين باسماء الثلاثة في آخر السير التاريخي فانتظر الصفحة ١٥٧ إلى ٢٧٤ من هذا الكتاب .