التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٤
فإذن ائمّة أهل البيت هم أسمى من هذه الأنانيات ، فلا ضيرَ لو سمَّوا أبناءهم بطلحة أو عائشة أو عمر أو عثمان ، فهم يريدون القول بأنّ هذه الأسماء عربية لا مانع من التسمية بها .
نعم ، سمى الإمام الحسن المجتبى ابنه طلحة ، كما سمّى حفيدُهُ الحسنُ المثلث ابنه طلحة أيضاً ، في حين لم نر اسم خالد أو مالك بين أولاد الأئمة المعصومين وغير المعصومين لأ نّها أسماء منهيّ عنها عقائدياً .
وكذا الحال بالنسبة إلى تسمية بعض الأئمة بناتهم بعائشة ، فليس هو محبةً لعائشة بنت أبي بكر بل لكونها اسماً عربياً رائجاً ، حيث إنّ دعوى المحبة ـ وكما قلنا ـ تحتاج إلى نصّ وهو مفقود في هكذا أُمور .
فقد يكون لجمالية الاسم ، أو لتفاؤلهم بالعيش وطول العمر لابنتهم ، وقد يكون لوجود نساء كثيرات من المبايعات لرسول الله قد تسمّين بعائشة وهو اسم حسن مثل : عائشة بنت جرير[٢٥٨] ، وعائشة بنت عمير الأنصارية[٢٥٩] ، وعائشة بنت قدامة[٢٦٠] ، أُخت عثمان بن مظعون الذي سمّى الإمام علي أبنه باسمه ، وقد يكون لظروف التقية التي كانوا يمرّون بها ، على اقل تقدير .
ولو ألقيت نظرةً سريعة على أسمائهم فلا تراهم يتبرّؤون من التسمية بعبدالله ، لمواقف عبدالله بن الزبير من أهل بيت رسول الله أو عبدالله بن عمر أو أيّ عبدالله بن أُبي بن سلول فكانوا يسمون بعبدالله ويحمدون المسمين بهذا الاسم .
[٢٥٨] عائشة بنت جرير بن عمرو بن رازح الانصارية من بني سلمة ذكرها ابن حبيب في المبايعات وقال : كانت زوج المنذر يؤيد بن عامر بن حديدة . (الإصابة ٨ : ٢١ ت ١١٤٥٨) .
[٢٥٩] عائشة بنت عمير بن الحارث بن ثعلبة الانصارية من بني حرام ذكرها ابن حبيب في المبايعات . (الإصابة ٨ : ٢١ ت ١١٤٦٣) .
[٢٦٠] عائشة بنت قدامة بن مظعون القرشية الجمحية من المبايعات . (الاستيعاب ٤ : ١٨٨٦ ت٤٠٣١ ، الاصابة ٨ : ٢٢ ت ١١٤٦٤ -