التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٥
لأ نّه ولدني ولم يلدك .
فقال : أحسنت يا موسى .
ثمّ قال : كيف قلتم : إنّا ذرّيّة النبي(صلى الله عليه وآله) ، والنبيُّ لم يُعقِّب ، و إنّما العقب للذكر لا للأُنثى ، أنتم ولد البنت ، ولا يكون لها عقب ؟
فقلت : أسألك بحقّ القرابة والقبر ومن فيه إلاّ ما أعفيتني عن هذه المسألة .
فقال : لا ، أو تخبرني بحجّتكم فيه يا ولد علي ، وأنت يا موسى يعسوبهم و إمام زمانهم ، كذا أُنْهِيَ إليّ ، ولست أعفيك في كلّ ما أسألك عنه ، حتّى تأتيني فيه بحجّة من كتاب الله تعالى ، وأنتم تدّعون معشر ولد علي أ نّه لا يسقط عنكم منه شيء أَلِفٌ ولا واوٌ إلاّ وتأويله عندكم ، واحتججتم بقوله عزّ وجلّ : ( مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيء )[٥٦٢] ، وقد استغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم .
فقلت : تأذن لي في الجواب ؟ فقال : هات !
فقلت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمانَ وَأَ يُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِى الُْمحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى )[٥٦٣] ، مَنْ أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ليس لعيسى أب . فقلت : إنّما ألحقناه بذراري الأنبياء من طريق مريم(عليها السلام) ، وكذلك أُلحقنا بذراري النبيّ(صلى الله عليه وآله) من قبل أُمنا فاطمة(عليها السلام) .
أزيدك يا أمير المؤمنين ؟ قال : هات ! قلت : قول الله عزّ وجلّ : ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ )[٥٦٤] ، ولم يدّع أحد أنه أدخله النبيّ(صلى الله عليه وآله) تحت الكساء عند المباهلة للنّصارى إلاّ علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين(عليهم السلام) ، فكان تأويل قوله عزّ وجلّ : ( أَبْنَاءَنَا ) الحسن
[٥٦٢] الأنعام : ٣٨ -
[٥٦٣] الأنعام : ٨٤ ـ ٨٥ -
[٥٦٤] آل عمران : ٦١ -