التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٤
عن
بقية الأسماء ، ولأجل ذلك ترى المحاربة مع تلك الأسماء حينما يجي السفياني
فيقتل كل من اسمه محمّد ، علي ، الحسن ، الحسين ،
فاطمة ،
رقية .
١٣ ـ إنّ اقتناص الأسماء بدأه عمر بن الخطاب ، ثم بَدَأ معاوية بحرب الأسماء بدئها معاوية ، واستمرّت في عهد الحجاج بن يوسف الثقفي ، حتى قال بعضهم (عقَّني والدي حيث سمّاني عليّا) ; لأ نّهم كانوا يقتلون كُلَّ من كان اسمه علياً ، أو يصغرون اسمه فيقولون (عُلَي) بدل (عَلِي) ، أو كان الشخص هو يصغر اسمه فيقول (انا عُلي) ولست بـ (علي) خوفاً من سطوة الحاكم .
١٤ ـ احتملنا سابقاً أن تكون أسماء أولاد الأئمة المطابقة لأسماء الثلاثة هي من وضع الأمهات أو الجدّ للأمّ ، وهذا ليس بعزيز عند العرب ، فالإمام علي خاطب مرحباً بقوله : أنا الذي سمتني أمي حيدره ، وقال الإمام الحسين للحر بن يزيد الرياحي : أنت حرّ كما سمّتك أمّك حرّاً .
وهؤلاء الأمّهات ـ غير أمّهات المعصومين ـ كنّ من النساء العاديّات ، وقد سعت بعضهن إلى قتل الإمام المعصوم مثل جعدة بنت الأشعث التي سمت الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام) ، واُمّ الفضل التي سمّت الإمام الجواد ، فأمثال هؤلاء النسوة لا يستبعد أن يسمّين أولادهن بأسماء الثلاثة ، والإمام لم يخالفهن لظروف خاصة ولبعض الوجوه المتقدمة .
١٥ ـ المشاهَد في تسميات الخلفاء يقف على مفارقة فيها ، فعمر بن الخطاب ومعاوية بن أبي سفيان ويزيد يجعلان بدلاً وهدية لمن يتسمّى بأسمائهم ، بعكس الإمام علي الذي لم يمنح عطية بن سعد بن جنادة ، وعليّ بن عبدالله بن عباس ، أو غيرهما ، غير عطائهما من بيت المال ، فعلى أيِّ شيء تدل هذه المفارقة ؟ من الواضح أ نّهم كانوا يريدون أن يجعلوا أنفسهم في مصافّ الرموز الدينية الواجب