التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٠
بما هم أعداء لله ولرسوله ولأوليائه فهي مضرّة ; لقوله تعالى (إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) فإنّ الله أَناطَ محبّته باتّباع النبي ، وهو يفهم بأنّ الحب والبغض يجب أن يكون لله وفي الله ، فمن اذى الرسول في عترته واعترض عليهم(صلى الله عليه وآله) وكتم الشهادة لوليّه فهو ممن أبغضه الله لا محالة .
إذن لابدّ من الاجهار والقول بوجود المنافرة بين أهل البيت وبعض الصحابة ، لتخالف مواقفهم مع الذكر الحكيم والسنة المطهرة ، فلا يعقل أن يكون تطابق تسميات الأئمّة(عليهم السلام) لأسماء الخلفاء عن محبة لأُولئك ، لأن الله لا يجمع حبّ وليه وعدّوه في قلب واحد .
فقد تكون التسمية جاءت للعوامل التي ذكرناها ، وقد تكون لوصيّة رسول الله (صلى الله عليه وآله) للإمام علي بأ نّه سيواجه هكذا أمور فإن ابتُلي فَلْيُسَمِّ ، وقد تكون لتطييب نفوس الاخرين ، لكي لا يصير الناس نواصبَ ، وقد أخبرني أحد المستبصرين أ يّام كان على مذهب الخلفاء بأ نّه لمّا وقف على مطابقة اسم أحد أولاد الإمام علي لاسم أحد الثلاثة ازداد حبّاً و إعجاباً بالإمام عليّ ـ واعتبره صحابيّاً عظيماً حسب قوله ـ وقد كان لذلك من بَعْدُ أَثَرٌ في تشيُّعه واستبصاره واهتدائه للحقّ ، وبكلامه هذا كان يريد القول بأنّ هذه التسميات لها عامل إيجابي في بعض الأحيان وليست سلبية في جميع الحالات ، وإني احببت الاشارة إلى كلامه في هذا الكتاب .
التسمية بعلي في أولاد الأئمّة
وعليه يدور عمل أهل البيت في التسميات على مجالين :
أوّلهما تسمية أولادهم بعلي .
والثاني عدم المخالفة مع التسمية بأسماء الثلاثة في ظروف هم يقدّرونها ، وقد يكونون أُمروا بها ـ في بعض الأحيان لظروف كانوا يقدرونها ـ .
وقد مرّ عليك ما يدل على المجال الأوّل ، في كلام الإمام الحسين(عليه السلام)وقوله :