التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٩
فلم يكن النبي(صلى الله عليه وآله) والمؤمنون يكرهون اسماً من الأسماء لكونه قد تسمى به كافر من الكفار ، فلو قُدّر أنّ المسمَّين بهذه الأسماء كفّار لم يوجب ذلك كراهة هذه الأسماء ، مع العلم لكلّ أحد بأنّ النبي(صلى الله عليه وآله)كان يدعوهم بها ويقرّ الناس على دعائهم بها ، وكثير منهم يزعم أنّهم كانوا منافقين ، وكان النبي(صلى الله عليه وآله) يعلم أنهم منافقون ، وهو مع هذا يدعوهم بها ، وعلي بن أبي طالب(رضي الله عنه) قد سمّى أولاده بها ، فعُلِمَ أنّ جواز الدعاء بهذه الأسماء ـ سواء كان ذلك المسمّى بها مسلماً أو كافراً ـ أمر معلوم من دين الإسلام ، فمن كره أن يدعو أحداً بها كان من أظهر الناس مخالفة لدين الإسلام .
ثم مع هذا إذا تسمّى الرجل عندهم باسم علي أو جعفر أو حسن أو حسين أو نحو ذلك عاملوه وأكرموه ولا دليل لهم في ذلك على أ نّه منهم ، بل أهل السنة يتسمّون بهذه الأسماء[٢٦٤] ، فليس في التسمية بها ما يدلّ على أ نّهم منهم ، والتسمية بتلك الأسماء قد تكون فيهم ، فلا
[٢٦٤] أخبرني من أثق به بأنّ جهات حكومية في دول الخليج يتعرّفون على الأشخاص من خلال أسمائهم مثل : باقر ، صادق ، جعفر ، كاظم ، رضا ، طاهر ، على أنه شيعي فلا يعينّونه في الحكومة أو يسعون في عرقلة معاملته .