التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٨
الآخر والمثبت في دائرة الأحوال الشخصيّة هو السيّد مرتضى ، وكذا اسم أخيك فالمشهور عند العائلة وأصدقائه هو السيّد نوري ، في حين أنّ اسمه في الجنسية هو السيّد مصطفى .
فقد يكون والدك أو والدتك كانوا يخاطبونك بناصر ويخاطبون أخاك بنوري للمحافظة على الأسماء والصفات المقدّسة للمعصومين كالمصطفى الخاتم ، والمرتضى الوصي ، من تجاوز الأطفال وغيرهم .
نعم ، إنّ إخوتي كانوا يحملون اسمين ، فيقال مثلاً لشقيقي السيّد جواد : عطاء الله ، ولشقيقي الاخر السيّد زين العابدين : قوام الدين ، وكانوا يشتهرون في العراق بالسيّد قوام الدين والسيّد عطاء ، في حين أن اسميهما اليوم كما هو المثبت في دائرة الاحوال المدنيّة : السيّد زين العابدين والسيّد جواد ، فالاسمان الأوّلان هما ما اشتهرا بهما أيام الشباب ، أما اليوم فلا يعرفهما أحد بتلك الأسماء إلاّ الخواص .
فقد يكون الأبوان وراء التعدد في الأسماء ، وقد يكونا أرادا بذلك الحفاظ على اسميهما الحقيقيين والموجودين في الجنسية ، لأنّ الاسمين الموجودين في دائرة الاحوال المدنيّة يحملان اسمين لإمامين معصومين من أهل بيت الرسالة هما الإمام زين العابدين ، والإمام الجواد ، فللمحافظة على الاسمين المقدسين جاؤوا بالاسمين الرائجين .
وقد يعود سبب التعدد هو الاحترام للأب الذي سمّى الولد بأحد الاسمين ، أو الاحترام للجدّ الأمّي الذي سمَّى الاسم الآخر ، وقد يكون لأمر آخر .
وثانيها : إنّ العرب كانوا يخفون أحد الاسمين للأيام الحرجة التي كانوا يمرّون بها ، فمثلاً أنك تُعرف باسم ( ناصر ) و يعرف أخوك باسم ( نوري ) ، فلو رفع أحد أعدائك تقريراً ضدّك ، فالجهات المعنّية يسألون عن ناصر وليس لديهم ما يدل على أ نّه أنت ، لأ نّك المسمّى في دائرة الأحوال المدنيّة : مرتضى ، أي أ نّهم