التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٨
زمزم، فقال: إنّ زمزم لا تُنزح ولا تُذَمّ، بلى والله إنّها لَتُنْزَحُ وتذمّ، هذا أميرالمؤمنين [ و يعني به هشام بن عبدالملك ] قد ساق لكم قناة بمكة من حالها وحالها[٤٦١].
وفي أنساب الأشراف : وحدّثني محمّد بن سعد الواقدي في إسناده : أنّ خالداً قال: إنّ نبي الله إسماعيل استسقى ربّه فسقاه ملحاً أجاجا ، وسقي أميرَالمؤمنين عذباً زلالاً بئراً احتفرها له.
وقال أبوعاصم النبيل: ساق خالدٌ الماء إلى مكّة فنصب طستاً إلى جانب زمزم ، ثمّ خطب فقال: قد جئتكم بماء الغادية لا يشبه ماء أمّ الخنافس ، يعني زمزم[٤٦٢] .
وفي نص آخر: صنع خالد القسري ما بين زمزم والحجر الأسود حوضاً كحوض العباس رضي الله عنه ، وجلب إليه الماء العذب من أصل جبل ثبير ، وكان ينادي مناديه: هلمّوا إلى الماء العذب واتركوا أمّ الخنافس، يعني زمزم، أخزاه الله، فلمّا مضت دولة بني أميّة غيّر أهل مكّة تلك السقاية وهدموها ولم يتركوا لها أثراً[٤٦٣] .
وفي الأغاني: قال المدائني: وكان له [ أي لهشام ] عامل يقال له : خالد بن أميّ، وكان يقول: والله لخالد بن أُميّ أفضل أمانة من عليّ بن أبي طالب.
وقال له يوما: أيّما أعظم ، ركيَّتُنا أم زمزم؟ فقال له: أ يّها الأمير من يجعل الماء العذب النقاخ مثل الملح الأجاج ؟! وكان يسمّي زمزم أمَّ الجُعْلان[٤٦٤].
٥ ـ استعمال الألفاظ النابية في حق عليّ(عليه السلام)
استغل الأمويون كثيراً من المسلّمات القرآنية والحديثية لماربهم فمثلا استغل
[٤٦١] انساب الاشراف ٩ : ٥٨ تاريخ دمشق ١٦ : ١٦٠ -
[٤٦٢] انساب الاشراف ٩ : ٥٩ وتاريخ دمشق ١٦ : ١٦٠ ـ ١٦١ -
[٤٦٣] الروض المعطار : ٢٩٣ -
[٤٦٤] الاغاني ٢٢ : ٢٢ وماء جعل ماتت فيه الجعلان ـ وهي دويبة سوداء ـ والخنافس .