التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٣
أمّا سبب كثرة اسم الحسين ، ومحمّد ، وعلي ، والحسن ، وموسى ، وجعفر ، ومهدي ، وحيدر ، وأبو طالب ، وحمزة وأمثالها عند الشيعة فهو أمر طبيعي ، لأنّ الإنسان يحقّ له أن يأكل ويشرب ممّا يحبّه ، وبما أنّ التسمية من الأمور المباحة فلكلّ إنسان أن يسمّي بما يحبّ ويترك ما لا يحبّ ، فلو كان لشخص زوجتان مثلا ، إحداهما تحبّ الحلوى والأخرى السكباج ، فلا يحقّ لمن تحبّ الحلوى أن تعترض على الأخرى بقولها : لماذا لا تحبين الحلوى ، والعكس بالعكس ، وذلك لاختلاف الطبائع ، فلو قالها شخص لضحك عليه الناس ، فهو يشبه حال بعض الناس اليوم من الذين يحبّون ملك اليمين ولا يحبون الزواج .
وعليه فالتسمية من الأمور المباحة التي تخضع لمتطلّبات النفس ، وليس فيها إلزامٌ وتعبُّدٌ ، إلاّ اسم محمّد وعلي والحسن والحسين ; حيث ورد فيه النص في أنّ التسمية بها من السُّنَّة ، فلو سمّى الشيعي ابنه بهذه الأسماء وباسم حمزة وجعفر وعقيل وحيدر وموسى ومهدي فقد عمل بالسنة ، وسَمَّى بالأسماء المحبوبة عند أئمّة أهل البيت ، فلا يحقّ للمشبّهة والمجبّرة أن يعترضوا على الشيعي لتسمية أولادهم بهذه التسميات ، ومثال الشيعة هو مثال غيرهم من اتباع المذاهب ، فالاحناف يسمّون باسم إمامهم فلا يحقّ للشخص الشافعي الاعتراض عليهم بدعوى أنّ التسمية بأبي حنفية أو