التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١
و إنّي نظراً لهذه القاعدة المأخوذ بها في كتب التراجم ، ولاهتمامي بدراسة الألقاب المنحولة للخلفاء في رسائل منفصلة[٢٨] ، تركت الكلام عن الألقاب هنا ، مكتفياً بالكلام عن سبب تسمية بعض أولاد الأئمة(عليهم السلام) بعمر وعثمان وعائشة في القسم الأول ، وتكنيتهم بأبي بكر في القسم الثاني .
وبذلك تكون التسمية والتكنية هما محورا هذه الدراسة .
والآن مع القسم الأوّل من هذه الدراسة لبيان ( حكم التسمية بعمر وعثمان وعائشة ) ، وهل إنّ التسمية بهذه الأسماء تخالف الأصول الأساسية أم لا ؟ بل ما هو دور ابن أبي سفيان وأتباعه حتّى السفياني مع المسمَّين بعليّ ، والحسن ، والحسين ، وجعفر ، وحمزة ؟ وكيف اثر فعل هؤلاء على التسميات ؟
وما هو موقف أهل بيت الرسالة من التسمية بأسماء الثلاثة ، فهل كانوا يرتضونها أم يرفضونها ؟
بل متى بدأ التنافر والاشمئزاز من التسمية بهذه الأسماء عند الشيعة ؟
هل بدأ في القرون الأُولى أم في الأزمنة اللاحقة ؟
ومن هو البادئ بهذه الحرب المسعورة ضد الأسماء : معاوية أم علي ؟
ولماذا نرى أبا سفيان حينما تعرض عليه الشهادتان يقول عن الشهادة بالرسالة لمحمّد(صلى الله عليه وآله) : « في النفس منها شيء »[٢٩] .
فلماذا لا يطيق أبو سفيان ومعاوية و يزيد سماع اسم محمّد وآله الميامين
[٢٧] انظر شرح ابن عقيل ١ : ١١٩ ، ١٢١ - ولا يخفى عليك بأنّ النُّحاة فَسَّروا هذا البيت بشكل آخر .
[٢٨] طبع الأوّل منه تحت عنوان : من هو الصدّيق ومن هي الصدّيقة ؟
[٢٩] تاريخ الطبري ٢ : ١٥٧ ، سيرة ابن هشام ٢ : ٤٠٣ ، مجمع الزوائد ٦ : ١٦٦ ، قال : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .