التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥١
والخلال والعقال ، وأنّ لابن أبي قحافة ارتباطاً نفسياً مريباً بالناقة ، أم أنّ ذلك يشير إلى اهتمامه باُمور الصدقات ؟
وإذا كان يشير إلى اهتمامه بالصدقات فلماذا لا يشير إلى الغلاّت الأربع أو النقدين ، أو البقر والغنم ؟!
ألم يكن قوله : لو منعوني حبّة حنطة ، أو تمرة واحدة ؟ أبلغ وأوفى لإيصال المطلوب ، وهو مما يبين اهتمامه وحرصه على الزكوات أكثر ؟
وأ يّهما هو
الأبلغ للدلالة على حرص الخليفة على حقوق المسلمين ، أهي مقولته تلك ،
أو ما قاله الإمام علي ممتنعاً من قبول ملفوفة الأشعث بن
قيس ،
والتي اعتبرها كأ نّها عجنت
بريق الحية ، قائلاً : وأعجبُ من ذلك
طارقٌ
طرقـنا بملفوفة في وعائها ، ومعجونة شـنئتها كانّها عجنت بريق حية
أو
قيئها .
فقلت : أصلة ، أم زكاة ، أم صدقة ؟ فذلك محرَّم علينا أهل البيت .
فقال : لاذا ولا ذاك ولكنها هدية .
فقلت : هبلتك الهبول ! أعن دين الله أتيتني لتخدعني ؟ أمختبط أنت أم ذو جنة ، أم تهجر ، والله لو أُعطيتُ الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته ، وإنّ دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها [١١٦٢]
وعليه فالقبائل العربية مثل هوازن وقريش وغيرها كانت تعيّر ابن أبي قحافة بأبي الفصيل وذي الخلال ، و إنّ تأكيدهم على هاتين الكلمتين تحمل معاني كثيرة واضحة للبصير العالم .
[١١٦٢] نهج البلاغة ٣٤٦ الخطبة ٢٢٤ ، شرح النهج ١١ : ٢٤٥ ، خلاصة الأثر ١ : ٢٠٦ -