التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٣
منه مَن اسمه أبوبكر أحسن صورة من هذا ، فغلبه الضحك وعفا عنهم[٦١٧] .
وهذه و إن كانت طريفة لكنها تصدق ما قلناه من ان فتوى ذلك العالم السلجوقي في القرن السادس الهجري هي التي جعلت الشيعة يمتنعون من التسمية باسماء الثلاثه .
٣ ـ وذكر الزاكاني القزويني (ت ٧٧٢ هـ) في هزليّاته عن النزعة الطائفيّة
عند بعض الشيعة أنّهم ضربوا شخصاً اسمه عمران، فقيل لهم: لماذا تضربونه وهو
المسمّى بعمران لا بعمر، فقالوا: إنّه عمر، وسرق الألف والنون من عثمان
أيضاً .
* * * *
والآن بعد هذه المسيرة الطويلة الشاقّة ندخل إلى صلب الموضوع لنرى : هل حقّاً أنّ هذه الأسماء كانت لأبناء المعصومين ؟ أم أ نّها تحريفات وتصحيفات المتأخّرين ؟ وهل أنّ هذه الظاهرة هي ظاهرة بارزة في أسمائهم كظهور اسم : محمّد ، وأحمد ، وعلي ، والحسن ، والحسين ، وجعفر ، و إبراهيم ، أم أ نّها أسماء نادرة وضعت تحت ظروف خاصّة وليس لها دلالة على شيوع هذه الأسماء عندهم حتّى يقال بأ نّها دليل على الصداقة والمحبة بين الآل والخلفاء ؟
وكذا الحال بالنسبة إلى التكنية بأبي بكر ، فهل أ نّها كانت رائجة عندهم ، أم أنّ هذه الكنية وضعها الآخرون لهم ؟
إليك الآن أسماء أولاد الإمام علي(عليه السلام) ، ثمّ نأتي إلى ترتيب زوجاته ، لنعرف بأنّ ما قالوه عن ترتيب أولاد الإمام عليّ بترتيب الخلفاء (أبو بكر ، عمر ، عثمان) باطل جملةً وتفصيلا . وكذا نثبت عدم صحة ما قالوه من وجود المحبة بين الآل والصحابة من خلال التسميات ، إذ أنّ التسمية بأسماء الثلاثة وبعض الصحابة لم تكن إلاّ أسماءً نادرة بالنسبة إلى الكثرة الكاثرة من أسماء الأنبياء واسم علي
[٦١٧] معجم البلدان ٤ : ٣٩٧ ـ ٣٩٨ (قم) .