التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٦
هشام بن عبدالملك يوم عرفة ، فقال : إن هذا يوم كانت الخلفاء تستحب فيه لعن أبي تراب[٥١٣] .
بلى إنّ الخلفاء ـ أمويون كانوا أم عباسيين ـ كانوا يحاربون الشيعة ولم يرتضوا التسمية باسم عليّ ، لكنّ التسمية أخذت تعود شيئاً فشيئاً إلى الساحة رغم كلّ هذا الإجحاف .
قال الذهبي في تاريخ الإسلام في حوادث سنة تسع وثمانين ومائتين : وقام بعده ابنه المكتفي بالله ، أبو محمّد علي ، وليس في الخلفاء من اسمه عليّ إلاّ هو وعليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، ولد سـنة أربع وستّـين ومائتين ، وأمّه تركية ، وكان من أحسـن الناس[٥١٤] .
وفي البداية والنهاية : خلافة المكتفي بالله أبي محمّد ، عليّ بن المعتضد بالله ، أميرالمؤمنين ، بويع له بالخلافة عند موت أبيه في ربيع الأوّل من هذه السنة ، وليس في الخلفاء من اسمه عليّ سوى هذا وعليّ بن أبي طالب ، وليس فيهم من يكنّى بأبي محمّد إلاّ هو والحسن بن عليّ بن أبي طالب والهاديوالمستضيء بالله[٥١٥] .
وهذا النصّ صريح في عدم وجود من اسمه عليّ بين الخلفاء إلى زمان المكتفي بالله إلاّ هو والإمام عليّ ، فلا نعلم سبب تسمية المكتفي بعليّ ؟ وهل أ نّها كانت لمحبّة والده المعتضد للإمام عليّ ، أو لمحبوبيّة هذا الإسم عنده وتناغمه مع روحيّاته وطبعه ؟ أو إنّه وضع هذا الاسم على ابنه سياسةً كي يستميل قلوب العلويين ؟ أو أنّ هناك دواعي أخرى ؟
[٥١٣] العثمانية : ٢٨٤ وعنه في شرح نهج البلاغة ١٣ : ٢٢١ -
[٥١٤] تاريخ الإسلام ٢١ : ٣٥ ، تاريخ بغداد ١١ : ٣١٦ ، تاريخ الخلفاء : ٣٧٦ -
[٥١٥] البداية والنهاية ، لابن كثير ١١ : ٩٤ ، ١٠٤ -