التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٥
المقدّمة الثانية
تسمية الأولاد في الإسلام ، لمن ؟
وأما الكلام عن المقدّمة الثانية فيأتي من خلال نقطتين :
١ ـ التسمية حقّ مَن ؟
أ ـ إنّها للآباء
جاء في الحديث النبويّ : إنّ من حقّ الولد على والده أن يحسن اسمه ، و يحسن مرضعه ، و يحسن أدبه[١٤٩] .
وجاء في حديث آخر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) : إنّكم تُدْعَوْنَ يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أَسماءكم[١٥٠] .
ولا يخفى عليك بأنَّ كون التسمية من حقوق الأب لا يمانع القول بجواز تسمية الأمهات أو الأجداد لأولادهم وأحفادهم .
وقد مرّ عليك بأنّ عبدالمطلب جدّ الرسول الأكرم سمَّى حفيده النبي
[١٤٩] شعب الإيمان ٦ : ٤٠١ ح ٨٦٦٧ ، وانظر معجم الشيوخ للصيداوي : ٣٢٠ ، وفيه : ويحسن موضعه ، الجامع الصغير ١ : ٥٧٩ ح ٣٧٤٦ ، التيسير بشرح الجامع الصغير ١ : ٥٠٠ ، قال : (ويحسن موضعه) في نسخ بالواو وفي بعضها بالراء أي رضاعه .
[١٥٠] سنن أبي داود : ٤ : ٢٨٧ ح ٤٩٤٨ ، سنن الدارمي ٢ : ٣٨٠ ح ٢٦٩٤ ، وتحفة المولود : ١١١ ، ١٤٨ ، قال : رواه أبو داود بإسناد حسن .