التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٣
وانظر إلى الموالي ممَّن أسلم من الأعاجم ، فخذهم بسُنّة عمر بن الخطّاب ، فإنّ ذلك خزيهم وذلّهم ، أن تنكح العرب فيهم ولا ينكحونهم [٢٩٢] .
وكتب عمر بن عبدالعزيز إلى عدي بن أرطاة أن سَلِ الحسن البصري : ما بال نصارى العرب لا يؤخذ منهم الجزية ؟ فسأله ، فقال : اكتب إليه « إنّك متّبعٌ ولست بمبتدع ، إنّ عمر بن الخطّاب رأى في ذلك صلاحاً »[٢٩٣] .
وقال مروان لمعاوية بعد خطبته المعروفة التي اعتزل فيها : يا ابا ليلى لقد سنّ لها عمر بن الخطّاب سنّة فاتَّبِعْها ، فقال معاوية : أتريد أن تفتنّي عن ديني يا مروان[٢٩٤] .
وعن الشعبيّ أ نّه دخل على الحجّاج فسأله عن الفريضة في الأُخت ، وأُمّ الجدِّ ؟ فأجابه الشعبي باختلاف خمسة من أصحاب الرسول فيها : عثمان ، زيد ، ابن مسعود ، عليّ ، ابن عبّاس . ثمّ بدأ بشرح كلام ابن عبّاس . فقال له الحجّاج : فما قال فيها أميرالمؤمنين ـ يعني عثمان ـ ؟فذكرها له .
فقال الحجّاج : مُرِ القاضي فليُمْضِها على ما أمضاها عليه أميرالمؤمنين عثمان[٢٩٥] . فانظر إلى أولاد هؤلاء هل ترى اسم احد من الثلاثة بينهم .
هذه النصوص تدلّ وبكلّ وضوح على اتّباع الأمويين سيرة الشيخين مع سيرة عثمان بن عفّان وجعلها منهاجاً في الحياة .
وهناك نصوص كثيرة أخرى دالّة على اتّباع التّالين لِما أسّسه الأوّلون . فكيف بأمثال هؤلاء لا يسمّون أولادهم بأسماء الخلفاء الثلاثة ، وعلى أيّ شيء يدلّ هذا ؟
بل لماذا لا نرى بين فقهاء المدينة السبعة من اسمه : أبوبكر ، عمر ، عثمان ،
[٢٩٢] الغارات ٢ : ٨٢٤ -
[٢٩٣] انساب الأشراف ٨ : ١٥٩ -
[٢٩٤] مقتل الحسين للخوارزمي : ٢١١ -
[٢٩٥] حلية الأولياء ٤ : ٣٢٥ ، سير أعلام النبلاء ٤ : ٣١٤ -