التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٠
فقال : من هذا ؟
فقالوا : سَلْم بن قَتَّة وله انحراف عن بني هاشم ، فاستدعاه وسأله عن أخيه سليمان بن قَتَّه ، وكان سليمان من الشيعة ، فأخبره بأ نّه غائب ، فلم يزل عمر يلطف له في القول ويشرح له الأدلّة حتى رجع سلم إلى مذهب أخيه ، وفرّق عمر في البيوت أكثر زاده ونفقته وكسوته ، وأشبع جميعهم طول مقامه فلما رحل عنهم بعد يوم وليلة حتى عشبوا وخصبوا ، فقال : هذا أبركُ الناس حِلاًّ ومرتحلاً ، وكانت هداياه تصل إلى سَلْم ، فلمّا مات قال يرثيه .
صلَّى الإلهُ على قبر تَضَمَّنَ من***نَسْلِ الوَصِيِّ عَليٍّ خيرَ من سُئِلا
ما كنتَ يا عُمَرُ الخَيْرُ الَّذي جُمِعَتْ***له المكارِمُ طيَّاشاً ولا وَكِلا
قد كُنْتَ أَكرَمَهُمْ كَفّاً وأَكثَرَهُمْ***عِلْما وأَبْرَكَهُمْ حِلاًّ ومُرْتَحَلا
كان هذا مجمل ما قيل في عمر الأطرف ، وترى الازدواجية بارزة في شخصيته ، أو قل الاختلاف واضحاً فيما يُحكى عنه في كتب التاريخ والأنساب ، من شهادته في كربلاء مع أخيه الحسين ، أو مقتله مع مصعب بن الزبير في حربه مع المختار الثقفي[٨٨٦] ، أو وفاته في عهد عبدالمك بن مروان بعد نزاعه مع
[٨٨٦] عمدة الطالب : ٣٦١ وفيه : سالم بن رقية ، وأيضاً فيه : حتى غيثوا وأخصبوا . وفي المجدي : ١٩٨ ، وجدت في بعض الكتب أنّ عمر شهد حرب مصعب بن الزبير وكان من أصحابه ، وأ نّه قتل وقبره بمسكن ، وهذه الرواية باطلة بعيدة عن الصواب ، وقال لي بعض أصحابنا : إنّما هذا عمر [ الشجري ] بن علي الأصغر ، ولا أعلم لهذه الرواية صحّة ، وممّا يدلّ على بطلان ذلك
وجاء في تهذيب التهذيب ٧ : ٤٢٦ ، وكتاب مقتل أمير المؤمنين لابن أبي الدنيا : ٤٠ الحديث ١٢٨ ذكر غير واحد من أهل التاريخ أنّ الذي قتل مع مصعب بن الزبير هو عبيدالله بن علي بن أبي طالب ، [لا عمر ]والله أعلم .
وفي شذرات الذهب ١ : ٧٥ في التهذيب عبدالله ، وتهذيب التهذيب ٧ : ٤٨٥ ، وتهذيب الكمال ٢١ : ٤٦٩ ، وتاريخ الإسلام حوادث سنة ٦٧ : وقتل من جيش مصعب : محمّد بن الأشعث الكندي ابن أخت أبي بكر ، وعبيدالله بن علي بن أبي طالب ، وقتل من جيش المختار عمر الأكبر بن علي بن أبي طالب .
وقال خليفة بن خياط في تاريخه : ٢٦٤ سنة سبع وستين وفيها مقتل المختار وعمر بن سعد ، وفيها وقعة المذار ، وفيها قتل عمر بن علي بن أبي طالب ومحمّد بن الاشعث بن قيس .