التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٤
ومخالفته أيضاً لما ورد من نهي النبيّ عن تغيير من اسمه محمّد بقوله : « ولو حوّل اسمه أُخِذَ منه »[٣٣٠] .
بل الحديث صحيح المعنى لكنه لا يفيد المستدل ، لأنّ التسمية في الأ يّام السـبعة الأولى يزيد من أسـماء « محمّد » يوم القيامة ، وتكون له الآثار الوضعـية من البركـة وغيرها والتغيير إنما لكي لا يختلط المسـمَّون بذلك ، وأ مّا الذي يـؤخذ منه (لو حَوّل اسـمه) فإنما ذلك إذا حوّله كراهـته للاسم أو إعراضاً عنه .
كلّ ذلك مع الأخذ بنظر الاعتبار بأنّ الرواية مرسلة ، لأنّ فيه ( عن بعض أصحابنا عمّن ذكره عن أبي عبدالله ) ، ونحن لو أردنا الأخذ بالحديث فلابدّ من حمله على جواز كون التغيير إلى الأسماء الحسنة الأخرى والمشتقّة من اسم الباري كعليّ ، والحسن ، والحسين ، لأنّ جميع هذه الأسماء فضيلتها في مرتبة واحدة .
وهنا سؤال آخر يمكن طرحه أيضاً وهو :
من الثابت المسلّم عند الفريقين بأنّ اسم خالد وحكم وحكيم وحارث[٣٣١]من الأسماء المنهيّة عند الشارع المقدّس ، وقد جاءت بذلك الروايات الصحيحة عن النبي(صلى الله عليه وآله) والمعصومين(عليهم السلام) ، والآن نتساءل: لماذا نرى عدداً من أصحاب رسول الله والأئمّة وأولادهم، وأولاد أولادهم، وعلماء الأمّة ومحدّثيهم قد تسمّوا بهذه الأسماء ، والنبي(صلى الله عليه وآله) والأئمّة والصحابة والتابعين سكتوا عنهم؟ وماذا يعني هذا الأمر ؟ وكيف يسمّون باسم منهيّ عنه ؟
فكلُّ ما يقال في جواب مثل هذا الأمر يمكن قوله في سبب اقرار الأئمّة التسمية بأسماء الخلفاء!!!
[٣٣٠] الكافي ٦ : ١١ ح ٣ وعنه في وسائل الشيعة ٢١ : ٣٧٧ ح ٤ -
[٣٣١] الكافي ٦ : ٢٠ ، ٢١ ح ١٦ ، التهذيب ٧ : ٤٣٩ ح ١٥ ، ١٧ ، سنن أبي داود ٤ : ٢٨٩ ٧ ذيل الحديث ٤٩٥٦ ، قال أبو داود وغير النبي(صلى الله عليه وآله) اسم العاص وعزيز وعتلة وشيطان والحكم