التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٢
تولية صدقات أمير المؤمنين(عليه السلام) فلم يتيسّر له ذلك ، ومات بينبع ، وهو ابن سبع وسبعين سنة وقيل خمس وسبعين[٨٦١] .
وفي معالي السبطين : إنّه بقي إلى خلافة مروان بن الحكم ، وحصلت بينه وبين الحسن المثنّى بن الحسن السبط مخاصمة في صدقات أمير المؤمنين[٨٦٢] .
روى المفيد عن عبدالملك بن عبدالعزيز ، قال : لمّا ولي ـ عبدالملك بن مروان ـ الخلافة ردّ إلى الإمام علي بن الحسين صدقات رسول الله وصدقات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وكانتا مضمومتين ، فخرج عمر الأطرف بن علي إلى عبدالملك يتظلّم إليه من نفسه ، فقال عبدالملك : أقول كما قال ابن أبي الحقيق :
إنّا إذا مالَتْ دواعي الهوى***وأَنْصَتَ السَّامعُ للقائلِ
واصطرَعَ الناسُ بألبابهم***نقضي بحكم عادل فاصلِ
لا نجعلُ الباطل حقّاً ولا***نُلِظُّ دونَ الحقِّ بالباطلِ
نخافُ أَن تُسْفَهَ أحلامُنا***فَنَخْملَ الدَّهْرَ معَ الخامِلِ[٨٦٣]
وفي (مختصر تاريخ دمشق) : كان عمر آخر ولد علي بن أبي طالب[٨٦٤] ، وقدم
[٨٦١] عمدة الطالب : ٣٦٢ ، وفي سر السلسلة العلوية لأبي نصر البخاري : ٩٦ ولا يصح رواية من روى أنّ عمر حضر كربلاء ، وهرب ليلة عاشوراء ، قعد في الجواليق ، ولقبوا اولاده بأولاد الجواليق ، ولا يصح ذلك بل كان هو بمكة مع ابن الزبير ولم يخرج إلى كربلاء والسبب في تلقيبهم بأولاد الجواليق غير ذلك والله اعلم . (بتصوري إن ما قيل ـ وهو ابن سبع وسبعين سنه وقيل خمس وسبعين ـ هو تصحيف لسبع وتسعين وخمس وتسعين) .
[٨٦٢] معالي السبطين ٢ : ٢٦٢ -
[٨٦٣] انظر الإرشاد للمفيد ٢ : ١٥٠ ، وبحار الأنوار ٤٢ : ٩١ ، ٤٦ : ١١٣ ، عن الإرشاد، كشف الغمة ٢ : ٣٠٠ -
[٨٦٤] أي وفاةً ، و إنّ ما قالوه بأ نّه كان آخر ولد الإمام علي فهم لا يعنون آخر من ولد له(عليه السلام) ; لأنا نعلم بأن جعفراً وعثمان ابنَيْ الإمام من أُمِّ البنين ، وعبيدالله وعبدالله ابنَيْ ليلى النهشلية قد ولدا بعده ، وهم أصغر منه سنّاً على نحو القطع واليقين ، فكيف يقال عنه بأ نّه آخر ولد علي ـ ويعنون به ولادةً ـ والصحيح أ نّهم يعنون بكلامهم آخر ولد علي وفاةً ، لأنّ معطيات غالب النصوص تؤكّد على أ نّه قد توفّي في زمن عبدالملك بن مروان ، وفي أخرى في زمن الوليد بن عبدالملك ، وبذلك كان إخوته قد توفوا قبله سواء الحسن والحسين من ولد الصديقة فاطمة الزهراء ، أو الأربعة من أولاد أم البنين ، أو عبدالله وعبيدالله من أولاد ليلى النهشلية ، أو غيرهم من ولد اسماء ـ ان كان لها ولد ـ أو غيرهم .
ويويد كلامنا ما جاء صريحاً في (المجدي : ١٩٧) : وكان آخر من مات من بني علي(عليه السلام)الذكور المعقبين .