التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٥
لحاظ المحبة فيها أن يكون لهذا لا لابن أبي الخطاب الذي يختلف معه .
فعمر بن أبي سلمة هو من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأصحاب الإمام علي (عليه السلام) ، وهو من رواة الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وكان ممن شهد لعبدالله بن جعفر عند معاو ية على وجود النص على الأئمة الاثني عشر ، حيث سمّى الأئمّة واحداً واحداً ، وهو من جملة شهود حديث الغدير أيضاً[٢٤٦] .
فمن كانت هذه صفاته ، وهو بهذه المنزلة عند الإمام علي ، فهو أولى بأن يكون هو المراد حين التسمية ، لا عمر بن الخطاب المختلف معه في الفكر والحكم . هذا إذا اعتبرنا لزوم لحاظ المحبّة في التسميات ، أي إذا أردنا أن نقول بأنّ التسميات بوضعها الأوّلي تدل على المحبة ، فعلينا التشكيك في المسمّى وما قالوه بأنّه وضع لخصوص عمر بن الخطاب ، لأنّ التاريخ يؤكّد لنا بأن لا محبة بين عمر بن الخطاب والإمام علي ، فيجب أن نبحث عن عمر المحبِّ لعلي ، ومن هو ؟ فليس لنا إلاّ أن نرشح اسم عمر بن أبي سلمة ، ومثله الحال في أبي بكر فهو أبو بكر بن حزم الأنصاري ، الذي ذكره أبو داود في رجاله[٢٤٧] ، ومثله جاء صريحاً عن علي في عثمان بن مظعون .
أ مّا نحن فلا نقول بذلك ، ونؤكّد بأنّ التسميات في الصدر الأوّل لم يلحظ فيها إلاّ المعاني اللغوية ومعنى التوحيد ونفي الشرك والشيطان فقط ، أي أنّ الأمر لم يصل بعد إلى التسمية بأسماء الرموز ، إذ أن التسمية بالرموز صارت منهجاً في العهدين الأموي والعباسي ولأجله ترى النصوص الناهية من التسمية بأسماء اعداء الله تصدر في هذه المرحلة ، وهو يؤكد بأن التسمية في العصر الأول مقتصر
[٢٤٦] الخصال : ٤٧٧ ، أبواب الاثنى عشر ح ٤١ ، عيون أخبار الرضا باب النصوص على الرضا في جملة الاثنى عشر ٢ : ٥٢ ح ٨ وانظر معجم رجال الحديث للخوئي ١٤ : ١٦ ت ٨٧٠٤ لعمر بن أبي سلمة .
[٢٤٧] الرجال لابن داود الحلي : ٢١٥ القسم الاول (باب الكنى) .