التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٤
الأصيل بنقائضهم الشعرية ، حتى قيل بأنّ شعر النقائض أخذ طابعه بعد هجرة الرسول من مكة إلى المدينة ، فصار الشعر إسلامياً وقيميّاً عند البعض ، بعد أن كان فخراً وهجاءً جاهلياً في سبيل السيادة القبلية والمطالب المادية ، في حين بقي البعض الآخر يشيد بأ يّام العرب والقيم الجاهلية بعد الإسلام .
فمدرسة المدينة دافعت عن فكر الرسول وتعاليمه العالية .
ومدرسة مكة وقفت مع المشركين تارة علناً وتارة خفية ونفاقاً ، وهذا ما يعرفه اللبيب العالم .
٢ ـ أهمية التسمية في الإسلام
وانطلاقاً من الحركة التصحيحية التي قام بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) سعى إلى تغيير بعض الأسماء والكنى ، ودعا إلى تحسين الأسماء .
فعن الإمام الصادق(عليه السلام) ، عن أبيه(عليه السلام) : إن رسول الله كان يغيّر الأسماء القبيحة في الرجال والبلدان[٢١٧] .
وعن علي بن أبي طالب(عليه السلام) ، قال : قال رسول الله : إنّ أوّل ما يَنْحَلُ أحدُكُم ولده الاسم الحسن ، فليحسّن أحدكم اسم ولده[٢١٨] .
وعن أبي عبدالله الصادق(عليه السلام) ، قال : قال رسول الله : استحسنوا أسماءكم فإنّكم تُدْعَوْنَ بها يوم القيامة : قم يا فلان بن فلان إلى نورك ، وقم يا فلان بن فلان لا نُورَ لك[٢١٩] .
وروى الواقدي أنّ أبا ذرّ لمّا دخل على عثمان ، قال له [ عثمان ] : لا أنعم الله
[٢١٧] قرب الإسناد : ٩٣ ح ٣١٠ ، وعنه في وسائل الشيعة ٢١ : ٣٩٠ ح ٦ ، وفيه عن جعفر عن آبائه(عليهم السلام) .
[٢١٨] الجعفريات:١٨٩ وعنه في مستدرك وسائل الشيعة ١٥:١٢٧ ح ١ وأنظر الكافي ٦:١٨ ح ٣.
[٢١٩] الكافي ٦ : ١٩ ح ١٠ ، وعنه في وسائل الشيعة ٢١ : ٣٨٩ ح ٢ -