التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦
بل ماذا يعني التدرّج في التسميات ؟ فالإمام علي(عليه السلام) يقبل تسمية ثلاثة من أبنائه بأسماء الخلفاء الثلاثة .
والإمام الحسن(عليه السلام) يسمّي ابنيه باسم الشيخين !
وحكي عن الإمام الحسين(عليه السلام) قريب من ذلك .
أ مّا الإمام علي بن الحسين(عليه السلام) فقد اكتفى بتسمية ابنه بـ « عمر » دون التسمية بأسماء الآخرين ! فماذا يعني هذا التدرج (١ ـ ٢ ـ ٣) هل هي حالة لانحسار الظلامة وانفراج الأحوال شيئاً فشيئاً عنهم ؟
وبمعنى آخر : هل إنّ مظلومية الإمام علي هي أشدّ من مظلومية الإمامين الحسن والحسين(عليهما السلام) ، وذلك لقلة أنصاره ومروره بأزمات مع الخلفاء الثلاثة مضافاً إلى معاوية ، وهذا دعاه لاَِن يسمّي ثلاثة من أبنائه بأسماء الثلاثة ؟ أم ان نقول بأن التشيّع قوى في عهدهما ثمّ من بعدهما شيئاً فشيئاً وهذا هو الآخر تساؤل مطروح ؟ أم إنّ الأمر لا يعني شيئاً في هذا السياق ؟
فأجبته اجمالاً : أنّ بعض تلك الأسماء وضعت من قبل الإمام علي بن أبي طالب حقيقة وواقعاً .
وبعضها الآخر كانت من وضع الآخرين ، كوضع عمر بن الخطاب اسمه على أحد ولد علي(عليه السلام) .
وهناك قسم ثالث هو من تحريفات وتصحيفات الحكّام والمؤرخين .
فالإمام(عليه السلام) وضع اسم عثمان على ابنه من أمّ البنين بنت حِرام الكلابية حقيقة وواقعاً ، وذلك لمكانة عثمان بن مظعون عنده لا لأجل عثمان بن عفان ; كما روى ذلك أبو الصلاح الحلبي المتوفّى سنة ٤٤٧ هـ في تقريب المعارف عن هبيرة بن ميرم[١] .
[١] تقريب المعارف : ٢٩٤ - وفيه : في نسخة «مريم» .