التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٣
وبعد هذا لا يستبعد وقوع الاشتباه في عبدالله بن علي بن أبي طالب المكنى بأبي بكر ، بن ليلى النهشلية ، والقول بأنّه كان لابن الحسن السبط فسقط اسم «الحسن» فقالوا : عبدالله أو أبو بكر بن علي الشهيد بكربلاء ، وذلك لاتّحاد اسم القاتل ، وطريقة القتل ، ووحدة الأشعار المنشودة فيهما .
ولا يخفى عليك بأنّ اسم (عمرو) أقرب إلى أولاد الأئمة من (عمر) ، وذلك لشيوع اسم (عمرو) عند العرب أكثر من (عمر) ، ولكون اسم جدهم هاشم هو عمرو العلى .
وأنّ التسمية بعمرُ كانت لا تزعج الإمام الحسن ولا غيره ، مع علمه بأن فارس المشركين الذي بارز والده كان اسمه عمرو بن عبدالود العامري ، وأن عدوّ والده اسمه عمرو بن العاص ، وأن اسم أبي جهل كان عمرو بن هشام ، وأنّ جده رسول الله كان يلعنه في القنوت .
فالأئمة وأولادهم كانوا يتسامون من هكذا حساسيات ، فقد سمى الحسين الأصغر ابن الإمام السجاد ابنه بعبيدالله الأعرج مع علمه بدور عبيدالله بن زياد في مقتل جده الحسين(عليه السلام) .
وقد سمى الإمام الكاظم ابنه بهارون
وابنته بعائشة ، لأنّ اسم هارون ليس حكراً على هارون الرشيد ، بل
الأَولى أن يكون لمكانة هارون من موسى ،
وعائشة
ليست حكراً على ابنة أبي قحافة فقد تسمّت بها نساء كثيرات بايعن
رسول
الله .
وأ نّهم(عليهم السلام) كانوا يسمّون ويأمرون بالتسمية بعبدالله مع تخالفهم مع عبدالله بن أبي سرح ، وعبدالله بن أُبي بن سلول ، وعبدالله بن الزبير ، وعبدالله بن عمر ، وعبدالله بن عمرو بن العاص وغيرهم .
١٢ ـ إنّ أَسماء المعصومين وكناهم مشتقّة من الأسماء الإلهية ، وهي تختلف