التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨١
التكنية بأبي بكر لا تُعرف في المعصومين أو في أولادهم بعد السجاد(عليه السلام)[١٢٢٥] ، نعم التسمية بعمر أو عمرو استمرّت عند الطالبيين ، خصوصاً في ولد العُمَرَين الأطرف والأشرف ، وولد زيد بن علي بن الحسين ، وولد الحسن بن علي بن أبي طالب إلى عهود لاحقة لظروف كانوا يعيشونها .
أ مّا بقية الشيعة فكانوا يسمّون بأسماء الثلاثة حتّى أواخر القرن السادس الهجري ، برغم الظلم والاجحاف الذي كان يصبّه الظالمون على كلّ من سُمّي بأسماء الأئمّة ، فلم يقابلوا العدوّ بالمثل ، ولو راجعت كتب رجال الحديث والتراجم لوقفت على تلك الأسماء بين الرواة عن الأئمة ومشايخ النجاشي والصدوق ، والأئمة لم يكونوا يمنعونهم من تلك الاسماء بل يخاطبونهم بها ، فلا نشاهد إماماً من أئمة أهل البيت غيّر اسم أحد أصحابه من أبي بكر أو عمر أو عثمان إلى اسم آخر .
نعم ، إنّ هذه الاسماء أخذت تنقرض عند الشيعة في العصور اللاّحقة شيئاً فشيئاً جرّاء السياسات التعسفية للأمويين والمروانيّين والعباسيّين والسلجوقيّين والعثمانيّين والأيوبيّين وغيرهم .
٨ ـ إنّ تصريح الإمام علي بسبب تسمية ابنه بعثمان كان للوقوف أمام استغلال الآخرِين للأسمين الآخَرَيْن من ولده ، فكأنه يريد أن يقول : لا تتصوّروا إنّي سمّيت ابني بعثمان حبّاً بعثمان بن عفان ، بل بتصريحي أُريد أن أنفي ما قد يُدَّعى من أنّي قد سمَّيت أولادي بأسماء الثلاثة حباً بهم .
٩ ـ صرحت عائشة بانفعال شديد ـ بعد مقتل الإمام علي(عليه السلام) ـ أنّها سمّت غلامها بعبدالرحمن حبّاً بعبدالرحمن بن ملجم ، وهذا ما لا نشاهده عند الأئمّة ،
[١٢٢٥] وأمّا ما انفرد به أبو الفرج الإصفهاني على لسان أبي الصلت الهروي في تكنية الإمام الرضا(عليه السلام) فقد تقدم الجواب عنه وأنّه لا يستبعد أن يكون من وضع المأمون نفسه أو المتبصرين ، وأمّا ما لصق بالإمام الهادي(عليه السلام) من التكني بأبي بكر فهو محض افتراء .