التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٩
بن مظعون ، أو قول عائشة في سبب تسمية خادمها بعبدالرحمن : أنّ التسمية كانت حباً لعبدالرحمن بن ملجم ، أو ما جاء عن عبدالملك بن مروان من أنّه سمّى ابنه بالحجاج حبّاً للحجّاج بن يوسف الثقفي .
فلا نرى شخصاً من العامة يرضى بقولنا لو قلنا بأنّ عثمان بن عفان سمّى ابنه بـ (عمرو) لصلته بأبي جهل ـ عمرو بن هشام ـ أو أنّ عمر بن الخطاب سمّى ابنه بعبدالله ، لحبه لعبدالله بن أُبيّ بن سلول رئيس المنافقين ، فكيف يقولون ويرمون الآخرين بما لا يقبلون القول به لأنفسهم وأتباعهم ؟!
٥ ـ لو قبلنا وضع الإمام علي اسم «عمر» على ابنه
للمحبة ، فيجب أن نبحث عن «عمر» المحب لعلي ، لأن عمر بن الخطاب هو
المناوئ له ومن أعدائه ، فلا يمكن ترشيح أحد إلاّ عمر بن أبي سلمة عامل
الإمام علي على البحرين وفارس ، وربيب رسول الله ، والراوي لحديث الأئمة
الاثني عشر بمحضر معاوية ، كما أ نّه المدعّو من قبل
الإمام للمسير معه إلى قتال القاسطين ، فلا يمكن تصوّر
غير
هذا ، وكذا الحال في أبي بكر فإن اُريد تصوره فهو أبو بكر بن حزم
الأنصاري .
٦ ـ مَرَّ عليك أنّ عمر بن الخطاب طلب من الإمام تسمية ابنه من الصهباء التغلبية باسمه ، والإمام أقرّ تلك التسمية منه ، لأنّ المولود لو كان لحرَّة لما أمكن لعمر أن يطلب من الإمام أن يهبه اسمه ، لأنّ ذلك تجاوز على العرف آنذاك ، وقد رَجَا الإمام في إمضائه هذه التمسية فوائد كثيرة ، منها :
أ. الدلالة على التجويز والتسهيل على الأمة في التسمية بهذه الأسماء إذا مَرُّوا بظروف صعبة ، وأنّ ما فعله الإمام يشبه فعل رسول الله حينما تزوّج زينب بنت جحش زوجة زيد بن حارثة ـ ابن رسول الله بالتبني ـ فأراد النبيّ بفعله هذا بيان جواز الزواج بنساء أبناء التبنّي الذي كان محرّماً في