التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٥
الثابتة عندنا ومعتقدنا في الإمام المعصوم ، وهو بعيد صدوره عن الإمام الصادق بعد الأرض عن السماء .
فتحصَّل : أنَّ الخبر المحكيَّ عن لسان الإمام الصادق(عليه السلام) ليس له أصل عندنا ، بل هو خبر عامي ، وهو ليس بحجة علينا ، كلُّ ما في الأمر نقله الاربلّي ليكون أدعى لقبول الآخرين .
وبهذا فقد عرفت أنّ القوم سعوا
لاستغلال أسماء الأئمّة وأسماء أبنائهم للتدليل على وجود المحبّة بين أبي بكر وعمر
من جهة وبين علي بن أبي طالب وأهل البيت(عليهم السلام) من جهة
أخرى ، في حين يرى المتصفّح لأسمائهم وكناهم أنّ كُنّى المسمَّين بعلي من ولد
الإمام علي هي إمّا أبو الحسن أو أبو الحسين أو أبا محمّد وأمثالها ، وأن
كنية أبي بكر هي بعيدة عن كناهم ، ولا تتّفق مع ما قلناه
في
أسمائهم وكناهم الإلهية ، واستبعاد أن تكون مأخوذة من أسماء وكُنّى
الحيوانات .
على أنّ ما قلناه ليس حساسية مّنا تجاه اسم أبي بكر وعمر وكناهما ، لأ نّا لا ننكر إمكان وجودهما بين الطالبيين ولا نهاب من التسمية بهذه الأسماء وهي لا تضرنا ولا تثبت عدالة الآخرين ، بل إنّ بحثنا هذا جاء لبيان الحقيقة العلمية والتاريخية لهذه المسألة ، ولإيقاف الباحثين على اُمور قد تكون خافية عليهم ، وخلاصة القول : أنّ أتباع نهج الخلفاء ادّعوا هذه الكنية لابن أبي قحافة مضاهاة لمال خديجة وما قدّمته من خدمات للإسلام ، لأ نّهم لا يقدرون على مضاهاة الإمام علي في حروبه وشجاعته ، فمالوا إلى انتازع مكارم السيدة خديجة وادّعاء وضع رسول الله كنية أبي بكر عليه مجاراة لكنيته السابقة له .
إن مناوئي ابن أبي قحافة من كبار رجالات قريش وبني هاشم لم يرتضوا بهذه المدّعيات وشكّكوا فيها ، لكنّ أبناءهم ـ مثل معاوية ويزيد ولأجل خلافهم