التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧١
الحجة بأنّ اسمه اسم رسول الله وكنيته كنية رسول الله[١٢١٥] .
فلو كانت كنيته هي كنية رسول الله
وكنية عمه الحسن السبط والأحد عشر
من
آبائه بَدْءاً من رسول الله إلى الإمام العسكري ، فهل هو بحاجة إلى
كنية
أخرى ؟ إلاّ أنّ يكون الأخرون قد أحتاجوا إليها فوضعوها عليه طبقاً
لاهوائهم .
أجل ، نحن أكّدنا أكثر من مرة على أنّ القوم كانوا يسعون لتحريف الأمور وسرقة الألقاب، فقد منحوا ابن أبي قحافة لقبَ الصدّيق جزافاً[١٢١٦] ، كما أ نّهم رووا حديثاً عن مشاهدات النبي في المعراج وأ نّه رأى على العرش مكتوباً «لا إله إلاّ الله ، محمّد رسول الله ، أبو بكر الصديق» ، وحين سمع الإمام الصادق هذا الخبر استاء وقال : سبحان الله غيَّروا كل شيء حتى هذا[١٢١٧] !!
ومن هذا الباب جاء تغيير الأسماء و إطلاق الكنى
على أهل البيت وأولادهم ، فقد غيروا اسم عمرو بن الحسن إلى عمر بن
الحسن ، ثم قالوا بوجود عمر بن الحسين ، وكنّوا عمر الأطرف ـ خلافاً
للمشهور في كنيته (أبو القاسم) ـ بأبي حفص ، وجعلو المكنّى بأبي بكر من ولد
الإمام علي اسمه عتيقاً مقارنةً بين
الاسم
والكنية ، وادعوا أيضاً بأن أبا بكر هو اسم لولد علي والحسن والحسين
فقالوا :
١ ـ أبو بكر بن علي بن أبي طالب .
٢ ـ أبو بكر بن الحسن السبط .
٣ ـ أبو بكر بن الحسين الشهيد .
[١٢١٥] دعائم الإسلام ٢ : ١٨٨ ، كمال الدين : ٢٨٦ ، كفاية الأثر : ٦٧ ، ٨٣ ، مستدرك الوسائل ١٥ : ١٣٣ -
[١٢١٦] هذا ما وضحناه في رسالتنا (من هو الصديق ومن هي الصديقة) .
[١٢١٧] الاحتجاج ١ : ٢٣٠ ، وعنه في مدينة المعاجز ٢ : ٣٧٦ -