التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٦٣
الخيرتين[١١٨٢] ، ووجود هذه الكنى الكثيرة له ، واشتهاره ببعضها في كتب الحديث والأنساب مع نَفْي الناقل الأوّل لخبر الكنية وهو الخصيبي (ت ٣٣٤) بقوله : (ولم تصح هذه الكنية) وتأكيد ابن جرير الطبري الشيعي ، وصاحب المجدي بأن الأول هو الصحيح والأثبت والأشهر .
كل هذه الاُمور تشكّكنا في قبول كون هذه الكنية موضوعة عليه من قبل أهل البيت أو الطالبيين ، لأ نّا لا نرى تكنية الإمام السجاد بهذه الكنية في كتب الحديث والأنساب ، وبذلك فالقول بأ نّها من وضع الآخرين هو الأقرب .
ورابعاً : إنّ التكنّي عند العرب تارة تكون من قبل الأب ، وأخرى من قبل الأم أو الجد ، وقد تكون من قبل أهل البلد ، أو السلطان أيضاً ، فقد يكون أتباع النهج الحاكم أطلقوا على الإمام كنية مَن يحبّونه ، بزعم تشابههما في بعض الصفات والسمات !!
وقد رأينا كثيراً من الناس يطلقون اسم عمر على بعض الأشخاص لتشبيههم سلوكه بسلوك عمر .
فكأنَّ أهل الشام أو بعض أهل المدينة ـ من أتباع أبي بكر ـ أطلقوا هذه الكنية على الإمام حبّاً به ، ولتقارب سماته مع سمات من يحبونه ـ بالطبع حسب زعمهم ـ وهذا ليس بعزيز في كتب التاريخ والرجال .
فأهل العراق كنّوا عثمان بن عفان بأبي عمرو القرشي ، في حين أنّ كنيته كانت عند أهل المدينة (أبو عبدالله) ; كُنّي باسم ابنه من رقية ربيبة رسول الله[١١٨٣] .
وجاء في كتاب (الثقات) بأنّ عطاء بن يسار قدم الشام وكان أهلها يكنّونه
[١١٨٢] المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٣٠٤ ، الوافي بالوفيات ٢٠ : ٢٣١ ت ٣٢١ ، وفيات الأعيان ٣ : ٢٦٧ ت ٤٢٢ ، نثر الدر ١ : ٢٣٢ ، كشف الغمة ٢ : ٣١٨ ، الكامل للمبرد ٢ : ٩١ ، الكافي ١ : ٤٦٧ ، تاريخ الأئمّة للبغداديّ : ٢٤ ، الهداية الكبرى : ٢١٤ -
[١١٨٣] تاريخ دمشق ٣٩ : ١٢ -