التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٨
رسول
من الله يحمل جميع صفات الكمال ، ومنها بسطة النسب وعزّ العشيرة وكرم الحسب
ورفعته ، فأ مّا من لم
ينصّ عليه الرسول ، ولا كان ذا نسب وحسب ، فإنّ العرب تأبى الانقياد
له ، خصوصاً وأ نّه كان يأخذ الأموال بالتسلّط والقهر
والجبروت ، وهذا ما يأنف منه العربي الأصيل ، وسيأتيك كلام
أمير
المؤمنين علي(عليه
السلام)
في الكيفية التي يجب اتباعها في أخذ الزكوات
والصدقات[١١١٨] .
وعلى كلّ حال فإنّ وضاعة نسب أبي بكر لا مجال للمنازعة فيها ولذلك قال حطية :
أطعنا رسول الله إذ كان بيننا***فيا لعباد الله ما لأَبي بكرِ
وفي اخر :
أطعنا رسول الله إذ كان وسطنا***فياعجباً ممن يطيع أبا بكر
وإنّ أُناساً يأخذون زكاتكم***أقّل وربّ البيت عندي من الذَّرِّ
أَنعطى قريشاً ما لَنا إنَّ هذه***لتك التي يَخْزَى بها المرء في القبرِ
وما لبني تيم بن مرة إمرةٌ***علينا ولا تلك القبائل من فِهْرِ
لأنّ رسولَ اللهِ أَوْجَبُ طاعةً***وأَولى بما استولى عليهم من الأمر
وقال الحارث :
كان الرسول هو المطاع فقد مضى***صلّى عليه الله لم يستخلفِ
هذا مقالك يا زياد فقد أرى***أَنْ قد أَتيتَ بقولِ سُوء مُخْلفِ
ومقالُنا أَنَّ النبيَّ محمّداً***صلى عليه الله غيرُ مكلِّفِ
تَرَكَ الخلافةَ بعده لولاته***ودَعا زيادٌ لامرئٌ لم يُعْرَفِ
إِن كان لابنِ أبي قُحافة إمرةٌ***فلقد أَتى في أَمرِهِ بتَعَسُّفِ
[١١١٨] في صفحة : ٤٥٦ -