التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٥
الرسالة[١١٠٦] .
ويضاف إلى ذلك : أنّه لو كان لأبي بكر هذه الأموال فلماذا لا نعرفه تاجراً كتجار قريش مثل «أبي سفيان» و «أبي جهل» و «عبدالله بن جدعان» ، وكسعد بن عبادة من الأنصار ، وأمثالهم ممن عُرفوا واشتهروا بالغنى والوَفْر ؟ بل كلّ ما عرفناه أ نّه ابن أبي قحافة المنادي على مائدة عبدالله ابن جدعان التيمي[١١٠٧] التاجر القرشي الفاسق وعبداً له ، وقد قال شاعر عائشة في حرب الجمل عمير بن الأهلب الضبيّ :
أطعنا بني تيم بن مرّة شِقوةً***وهل تيم إلاّ أعبدٌ و إماءُ[١١٠٨]
وفي رواية اخرى أ نّه قال :
كفينا بني تيم بن مرّة ما جنت***وما تيم إلاّ أعبدٌ و إماء[١١٠٩]
بل كيف يمكن تصحيح ما قيل عنه مع ما رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى عن عطاء بن سائب أ نّه قال : لما استُخلف أبو بكر أصبح غادياً إلى السوق وعلى رَقَبَتِهِ أثْوَابٌ يَتجِرُ بها فلَقِيَهُ عمرُ بن الخطّاب وأبو عُبيدة بن الجرّاح فقالا له : أين تريد يا خليفة رسول الله ؟ قال : السوق .
قالا : تَصْنَعُ ماذا وقَدْ وليتَ أمرَ المسلمينَ ؟
قال : فمِنْ أين أُطْعِمُ عِيالي ؟
قالا له : انْطَلِقْ حتى نَفْرِضَ لكَ شيْئاً ، فانطلق معهما ففرضوا له كلّ يوم شَطْرَ
[١١٠٦] صحيح البخاري ٣ : ١٤١٩ ح ٣٦٩٢ ، و ٥ : ٢١٨٧ ح ٥٤٧٠ ، مسند أحمد ٦ : ١٩٨ ح ٢٥٦٦٧ - وفيه ان رسول الله(صلى الله عليه وآله) حينما أراد الخروج إلى المدينة ، قال له أبو بكر : فخذ بأبي أنت يا رسول الله إحدى راحلتي هاتين . قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) بالثمن .
[١١٠٧] انظر رجال الكشي : ٢٧٧ الرقم ١٠٨ ، وعنه في الدرجات الرفيعة : ١٠٨ ، وبحار الأنوار ٣٢ : ٢٧ ، وفيه زيادة على نص الكشي هي : وهو ابن أبي قحافة حامل قصاع الودك لابن جدعان إلى اضيافه ؟!
[١١٠٨] تاريخ الطبري ٣ : ٥٠ ،الكامل في التاريخ ٣ : ١٣٩ ، أنساب الأشراف ٣ : ٥٩ -
[١١٠٩] تاريخ دمشق ١ : ١٠٥ -