التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣١
لاعتزاره بالهرة[١٠٩٩] ، والحجّاج أَبا وذحة[١١٠٠] لجعلها في موضع من جسده كما يقال ، وسعيد بن حفص البخاري أَبا الفارة ، ومروان بن عبدالملك أبا الأكيس والمنصور العباسي أبا الدوانيق و
فاستعمال الكنى إذن مضافاً للعلمية
يلحظ فيها شيئاً ما بعناية ما ، فلا توضع على الاخرين جزافاً
واعتباطاً ، غالباً ، وإن كانت ربّما وضعت ارتجالاً
أيضاً .
والآن نسأل : ما وجه تكنية ابن أبي قحافة بأبي بكر ؟
ولماذا هذه الكنية بالخصوص لا غير ؟ وهل أ نّها كانت كنيته في الجاهلية أم أ نّها أُطلقت عليه في صدر الإسلام؟
بل ماذا يعني ما حكوه عن رسول الله من أ نّه غيّر اسم ابن أبي قحافة من عتيق أو عبد الكعبة إلى عبدالله ، وكنيته إلى أبي بكر ؟
فماذا كانت كنيته في الجاهلية حتّى يغيّرها رسول الله ؟ ولماذا لا يشيرون إلى هذه الكنية ؟
بل لماذا لا يكنّيه رسول الله بأبي عبدالرحمن وأبي محمّد وأمثال ذلك ؟ مع أ نّه(صلى الله عليه وآله) شخص رساليّ هادف في أعماله يدعو إلى توحيد الله والتسمية بما عُبِّد وحُمِّد وأفضل الأسماء والكنى والألقاب وخيرها .
هذه الأمور يجب توضيحها ، كي نعرف من خلالها دواعي وضع الآخرين هذه الكنية على المعصومين من أهل البيت (عليهم السلام) أو على بعض أولادهم .
[١٠٩٩] انظر عمدة القارئ ١ : ١٢٤ وفيه : وهو أول من كُنِّي بهذه الكنيته لهرة كان يلعب بها ; كناه النبي بذلك !!
[١١٠٠] شرح النهج ٧ : ٢٧٩ ، مجمع البحرين ٤ : ٤٨٥ -