التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٨
وابن الكلبي (ت ٢٠٤) في (نسب الخيل في الجاهلية والإسلام) ، وابن عبيدة (ت ٢١٠) والأصمعي (ت ٢١٦) في (الخيل) ، وابن الأعرابي (ت ٢٣١) والعيد جاني (ت ٤٣٠) في (أسماء خيل العرب وأنسابها وفرسانها) ، والصاحبي التاجي (ت بعد ٦٧٧) كتاب (الحلبة في أسماء الخيل المشهورة في الجاهلية والإسلام) ، إلى غيرها من عشرات الكتب المؤلفة في الخيل والبغال والحمير .
كما ألّف النضر بن شميل (ت ٢٠٤) والشيباني (ت ٢٠٦) ، وسعيد بن اُوس الأنصاري (ت ٢١٥) ، والأصمعي (ت ٢١٦) ، وابن زياد الكلالي (ت ٢١٥) ، ونصر بن يوسف ـ تلميذ الكسائي ـ وأحمد بن حاتم (ت ٢٣١) ، وابن السكّيت (ت ٢٤٦) ، والضبّي (ت ٢٥٠) ، والجاحظ (ت ٢٥٥) ، والسجستاني (ت ٢٥٥) ، والرياشي (ت ٢٥٧) ، وغيرهم كُتُباً في الإبل .
فالخيل والإبل رأس تلك الحيوانات ، وخصوصاً الإبل منها ، وذلك لمعرفتها بالطرق ، وصبرها على الأذى والبلاء ، وحملها للإنسان ومأكوله وملبوسه ومتاعه ، وقدرتها على تحمّل العطش لمدّة عشرة أيام ، وعيشها في الصحراء وعشقها للشمس ، وقدرتها في التعرف على النبات المسموم بالشم .
وقد جعل الله لها خصائص كثيرة اُخرى في وبرها وبولها ولبنها وشحمها وعظمها ، فقالوا عنها : إذا أحرق وبر الإبل ووضع على الدم سكن وقطع الدم ، و إذا شرب السكران من بول الإبل أفاق من حينه ، وإنّ بوله ينفع من ورم الكبد و يزيد في الباه ويكثر الشعر ، وان التمضمض بلبنه يحمي الأسنان من التسوّس وينفع الأسنان المأكولة ، وإنّ رائحة شحمه تخيف الحيتان فتولّي هاربة ، و إنّ عظمه يفيد الصرعى ، إلى غيرها من عشرات الخصائص والفوائد ، حتى قيل فيها : إن حملت أثقلت ، و إن سارت أبعدت ، و إن حُلِبت أروت ، و إن نُحِرت أشبعت .