التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢١
مما جاء في هذا الجمع بين روايتي المفيد والشبلنجي ، وهو يؤكّد بأنّ زيادة شيخ الشرف هي زيادة منه لم يوافقه عليها الآخرون ، وكلامنا هذا يؤيده ما جاء في كتب الزيدية وخصوصاً ما جاء في كتاب (الاحكام) ليحيى بن الحسين الزيدي والذي مّر سابقاً حين الكلام عن عمر الأطرف ، قال يحيى بن الحسين : بلغنا عن علي بن أبي طالب أ نّه دعا بنيه وهم أحد عشر رجلاً أولهم : الحسن بن علي ، والحسين ، ومحمّد الأكبر ، وعمر ، ومحمّد الأصغر ، وعباس ، وعبدالله ، وجعفر ، وعثمان ، وعبيدالله ، وأبو بكر بنوا علي بن أبي طالب [١٠٨٩] .
إن من أراد القول بأن للإمام عمَرين أو عثمانين أو جعفرين أراد أن يجمع بين شتى الأقوال ; لأ نّه رأى عند الذهبي السني مثلا كلمة عمر الأكبر ، وعند الآخر عمر الأصغر ، فأراد الجَمْعَ بينهما والقول بأنّ هناك عمرين ، وازداد عزماً على هذا الجمع حينما وقف على أنّ أحدهما عاش إلى سنة ثمانين أو خمسة وثمانين والآخر قتل في الطف ، ومن هؤلاء كان الشيخ النمازي الذي قال في (مستدركات علم الرجال) وبعد أن ذكر قول ابن الجوزي في (تذكرة الخواص) : أقول : يستفاد من تصريحه بعمر الاكبر وأ نّه عاش خمساً وثمانين : أ نّه لم يكن من شهداء الطفّ ، وأنّ له(عليه السلام) عمر الأصغر وهو من الشهداء .
فله ابنان يسميان بعمر : الأصغر والأكبر .
فالأصغر أمه الصهباء كان من شهداء الطف .
والأكبر بقي إلى خمس وثمانين سنة ، فيكون له عُمَران ، كما أنّ له محمَّدين : أحدهما من شهداء الطف ، والثاني محمّد بن الحنفية ـ بل له ثلاثة أولاد تسمي بمحمد ـ وكما أنّ له عباسيين وعثمانيين وجعفرين ، ، ولمولانا علي بن الحسين : الحسين ، والحسين الأصغر ، وكذلك غيرهم[١٠٩٠] .
[١٠٨٩] الأحكام ٢ : ٥٢٤ -
[١٠٩٠] مستدركات علم رجال الحديث ٦ : ١٠٢ -