التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٩
وهذا لا يعني عدم احترامهم وتجليلهم للشهداء غير المذكورين على المنابر ، فكيف بمن شك في قتله في كربلاء مثل : أبي بكر بن علي ، وعمر بن علي .
فعمر بن علي بن الصهباء التغلبية لم يثبت مشاركته في الطف فضلاً عن شهادته ، بل أن أمر شهادته لا يختلف عما قيل في أخيه أبي بكر بن علي ووقوع التصحيف فيه ، فلا يستبعد أن يصحفوا عمرو بن الحسن بن علي إلى عمر ثم يسقطو اسم الحسن فيقولوا بوجود عمر بن علي بن أبي طالب في كربلاء ، في حين أن المستشهد هو ابن أخيه : عمرو = عمر بن الحسن بن علي بن أبي طالب لا عمر بن علي بن أبي طالب .
وهذا ما قالوه أيضاً في أبناء الإمام الحسين وأن له ابنان باسم أبي بكر وعمر في حين لم يثبت هذا الأمر ولو كان فهما للإمام الحسن لا الحسين حسبما مر الكلام عنه قبل قليل .
وبهذا فقد عرفت حال أبو بكر بن علي بن ليلى النهشلية ، وأنّه لم يكن له دور كغيره من أبطال كربلاء ، كما شكّ في قتله ، وعلى فرض كونه من شهداء كربلاء ، فدوره ليس بأكبر من أدوار عبدالله وجعفر وعثمان أبناء أمّ البنين الذين لم يُسَلَّط الضوء عليهم حينما ننقل وقائع كربلاء كما يُسلَّط على أخيهم العباس السقّاء . كل ذلك بعد الوقوف على أقوال البعض وأ نّهم يشككون في مقتله .
إذن الحساسية لم تكن مع أسمائهم ـ بما أنّها أسماء تطابق لأسماء الثلاثة ـ بل لعدم وجود أدوار رئيسة لهم ، كغيرهم من رجالات كربلاء .
نعم ، إنّ خطباء المنبر الحسيني يذكرون هذه الاسماء في السنة مرة ، يوم عاشوراء ، أي عند قراءتهم للمقتل الحسيني في اليوم العاشر ، أ مّا في غير تلك المناسبة فيقتصرون على نقل المشاهد الهامة من واقعة كربلاء كمواقف العباس وزينب و
بهذا أختم جوابي عن السؤالين المطروحين سابقاً ، وأقول لمن يثير هكذا شبهات :