التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٨
وبالعكس .
وقد يكون أبو بكر بن علي هذا هو عبدالله بن الحسن بن علي بن أبي طالب المكنّى بأبي بكر والمستشهد في كربلاء ، وذلك لاتحاد ما قيل فيهما .
وعلى أيّ حال فحياة أبي بكر بن علي بن أبي طالب لم تكن واضحة المعالم ـ كأخيه عمر الاطرف ـ ولم يكن له دورٌ مهمّ كالعباس أو مسلم بن عقيل أو زهير بن القين أو غيرهم من أصحاب الحسين ، ولم يكن قتله مفجعاً كقتل عبدالله الرضيع بن الحسين بن علي ، فهذه العلل واختلاط اسمه وكنيته مع اسم وكنية الآخرين ، كلّ هذه الامور لا تجعل حياته واضحة تماماً كحياة غيره من أبطال كربلاء ، ولأجله لم يسلّط خطباء المنبر الحسيني الضوءَ على شخصيته كما يسلّطون الضوء على كبار رجالات كربلاء .
فأبو بكر بن علي لم يثبت قتله في كربلاء ، بل إنّ شهادته مشكوك فيها ، حتى أنّ الشيخ شمس الدين ذكره كما ذكر عمر بن علي الأطرف ضمن العشرة المشكوك في قتلهم[١٠٨٨] .
وعليه فعدم ذكرهم جاء لهذه العلل والأسباب ، لا لتكنيِّه بأبي بكر ـ كما يريد البعض أن يصور ذلك ـ والخطباء يتعرضون إلى الشخصيات البارزة والمهمة في واقعة كربلاء مثل موقف زينب ، وخطبة علي بن الحسين في مجلس يزيد ، ودخول مسلم إلى الكوفة ، وأخبار ساقي عطاشى كربلاء العباس(عليه السلام) وأمثالها ، فإنّ تلك المواقف لم تكن كمواقف أبي بكر بن علي ، أو عمر بن علي ، أو عثمان بن علي وهؤلاء ـ على فرض شهادتهم ـ فهم شهداء كغيرهم من الشهداء .
هذا ، مع أنّ الخطباء لا يذكرون جميع الشهداء ; إذ ترى بين الشهداء من هم من أولاد جعفر بن أبي طالب وعقيل بن أبي طالب وغيرهم ، واسمائهم غير اسماء الثلاثة ومع ذلك لا يُذكَرون بأجمعهم ، فالخطباء لا يذكرون إلاّ العِينة من الشهداء ،
[١٠٨٨] انظر أنصار الحسين : ١٣٦ -