التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٩
أبو بكر كنية لمن اسمه عبدالرحمن أو عتيق
انفرد المقريزي (ت ٨٤٥ هـ) في «اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء» بالقول : وعبدالرحمن الذي يكنّى أبا بكر ، وعبيدالله ، أ مّهما ليلى بنت مسعود بن خالد التميمي[١٠٦٧] .
كما انفرد المزي (ت ٧٤٢ هـ) في «تهذيب الكمال» وتبعه الصفدي في الوافي بالوفيات بالقول بأنّ عتيقاً هو اسم لمن يكنّى بأبي بكر من ولد علي بن أبي طالب ; إذ قال : «وعبيدالله يكنّى أبا علي يقال أ نّه قتل بكربلاء ، وعبدالرحمن درج ، وحمزة درج ، وأبو بكر : عتيق يقال أ نّه قتل بالطف[١٠٦٨] » .
وذكر ابن حزم (ت ٤٥٦ هـ) في «جمهرة أنساب العرب» أبو بكر ضمن اخوة العباس بن علي بن أبي طالب السّقاء ، وهو كلام لا يوافقه عليه أحد ، وقد يفهم من كلامه بأنّ أبا بكر هو كنية لعبدالله بن علي من أمّ البنين الكلابية ; إذ أنّه لم يذكر عبدالله ضمن أولاد أمّ البنين ، بل اكتفى بأبي بكر ، فقال ابن حزم : «وقتل أبو بكر وجعفر وعثمان والعباس مع أخيهم الحسين رضي الله عنهم»[١٠٦٩] .
بهذا فقد عرفت أنّ أبا بكر لم يكن اسماً كما يتصوّره القارئ ابتداءً ، بل هو كنية ، أما لمن اسمه عبدالله ، أو اسمه محمّد الأصغر ، وأ مّا دعوى أ نّها كنية لمن اسمه عبدالرحمن أو عتيق ، فهي دعوى بعيدة عن الصحة ، وهي من منفردات المزي وتبعه الصفدي وتلوح على دعوى اسم «عتيق» ملامح الوضع ، حيث جمعوا بين «عتيق» و «أبي بكر» في ابناء الإمام علي(عليه السلام) .
وقد يمكننا أن نجمع بين جميع هذه الاقوال أيضاً ـ لو قلنا وقبلنا إمكان تعدد الأسماء عند العرب ـ وبذلك فقد يكون الأب وضع اسماً ، والاسم الآخر وضعته
[١٠٦٧] اتعاظ الحنفاء ، الجزء الأول في ذكر أولاد أمير المؤمنين كرم الله وجهه .
[١٠٦٨] تهذيب الكمال ٢٠ : ٤٧٩ ،الوافي بالوفيات ٢١ : ١٨٥ ، سبل الهدى والرشاد ١١ : ٢٨٨ -
[١٠٦٩] جمهرة أنساب العرب : ٣٨ -