التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٩
ابني علي[٩٩٤] .
وقال الشيخ محمّد تقي التستري في «قاموس الرجال» معلقاً على كلام ابن إدريس بقوله : الأمر كما ذكر ابن إدريس من تواتر الخبر بقتل هذا في المذار من أصحاب المختار ، وقد روى المسعودي في إثباته [أي اثبات الوصية] : أنّ أمير المؤمنين دعا عليه بذلك ، فقال : إنّ أمير المؤمنين جمع في حال احتضاره أهل بيته ـ وهم اثنا عشر ذكراً ـ وقال : إنّ الله تعالى أحبّ أن يجعل فيَّ سنّة نبيه يعقوب ، إذ جمع بنيه وهم اثنا عشر فقال (إني أُوصي إلى يوسف فاستمعوا له وأطيعوا أمره) ، و إنّي أوصي إلى الحسن والحسين ، فاسمعوا لهما وأطيعوا أمرهما .
فقام عبيدالله ، فقال : أَدُونَ محمَّد ـ يعني ابن الحنفية ؟! فقال له [علي] : أَجُرْأَةً في حياتي ! كأني بك وقد وُجِدْتَ مذبوحاً في خيمة .
ثم أضاف التستري قائلاً :
ورواه صاحب الخرائج عن الباقر(عليه السلام) وزاد : لا يُدْرَي من قتلك ، فلمّا كان في زمن المختار أتاه فقال : لستَ هناك ، فغضب ، فذهب إلى مصعب وهو بالبصرة ، فقال : وَلّني قتالَ أهل الكوفة ، فكان على مقدمة مصعب فالتقوا بحروراء ، فلمّا حجز الليل بينهم أصبحوا وقد وجدوه مذبوحاً في فسطاطه ! لا يُدرى من قتله[٩٩٥] .
إنّي لا أُوافق المسعودي ولا التستري فيما ذكراه من قرائن ، لأن الإمام علياً كان قد تزوج ليلى النهشلية ـ أم عبيدالله ـ حينما دخل البصرة أيام حربه مع عائشة ، أي بعد السنة ٣٥ هـ ، وكانت شهادته(عليه السلام) في سنة ٤٠ للهجرة ، فعبيدالله بن ليلى النهشلية كان صغيراً لا يتجاوز عمره السادسة ، فإن شخصاً بهذا العمر لا يطيق الكلام مع أبيه ، ولا يعقل أن يقول الإمام علي هذا الكلام لطفل بهذا العمر : (أجراة في حياتي) !!
[٩٩٤] تاريخ الطبري ٣ : ١٦٢ وقريب منه في البداية والنهاية ٧ : ٣٣٢ ، والكامل في التاريخ ٣ : ٢٦٢ -
[٩٩٥] قاموس الرجال ٧ : ٨١ ، وانظر الجرائح والخرائج ١ : ١٨٤ -