التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٤
تكون ولادته سـنة ١١ ، لأنّ الوليد استخلف سنة سـت وثمانين ومات سنة ست وتسعين .
فلو قلنا بموت عمر في آخر أ يّام الوليد فيكون قد مات في سنة ٩٦ للهجرة ، فلو قلنا بهذا للزم أن تكون ولادته في سنة ١١ ، أي في عهد أبي بكر لا في عهد عمر بن الخطاب ، إلاّ أن نرجّح ما قيل عنه أ نّه مات وعمره ثمانون سنة أو خمسة وسبعون سنة أو سبع وسبعون سنه حسبما جاء عن ابن عنبه قبل قليل[٨٩٩] .
بهذا فقد عرفت أنّ شخصيّة عمر بن علي الأطرف غير واضحة المعالم في التاريخ ولم تَدْرَسْ بعد ، وأنّ ذكره طلع فجأة حينما قام عمر بن الخطاب ، ثم خفي بعد ولادته سريعاً ـ أي في زمان عمر بن الخطاب نفسه أيضاً وفي زمان عثمان ـ وأسدل عليه الستار لعدّة عقود فلا نشاهد له موقفاً مع أبيه في بيعته وانتقاله إلى الكوفة وفي صفّين والجمل والنهروان ، وأيضاً لم نقف له على دور يوم مقتل أخيه الإمام الحسن ، ثم يبرزُ مفاجأَةً مرّة أخرى عند أحداث كربلاء ، وهذا من العجب العجاب !!
نعم ، يمكن أن يكون ذِكْرُهُ ضمن العمومات التي تذكر حضور ولد الإمام علي الاثني عشر عند الإمام(عليه السلام) حين شهادته في الكوفة[٩٠٠] ، وقد تكون أُمُّه هي إحدى أمّهات الأولاد اللواتي أشار إليهنّ الإمام في وصيته ا لتي حكاها الإمام الكاظم[٩٠١] ، لكنّ العمومات لا تفيد شيئاً .
فلماذا لا يذكر المؤرخون اسم عمر الأطرف في أربعة عقود الاولى من حياته ، ولم يطلع نجمه إلاّ بعد مقتل أخيه الحسين بن عليّ ، وماذا تعني مواقفه العدوانية مع أبناء إخوته : الحسن والحسين والعبّاس ، وهل أنّ هذه الحالة النفسيّة حدثت له بأخرة أم كانت معه منذ عهد الإمام علي ، لأ نّه كان يحسّ بعقدة كونه
[٨٩٩] في صفحة ٣٥٤ -
[٩٠٠] اثبات الوصية : ١٣١ ، الخرائج والجرائح ١ : ١٨٣ ح ٧ ، وانظر امالي الطوسي : ٥٩٥ -
[٩٠١] الكافي ٧ : ٥٠ ـ ٥١ ، المصنف لعبدالرزاق ٧ : ٢٨٨ ، تاريخ المدينة ١ : ١٤١ -