التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٥
(يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزَّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ اللهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) .
بل كيف يلبس المعصفر وهو المنهيّ عنه ـ في رواية مسلم عن عليّ ـ : نهاني رسول الله عن التختّم بالذهب وعن لبس المعصفر[٨٧١] .
أجل إني لا أنكر احتمال وجود التقية في عمله ـ إن صح النقل عنه ـ خصوصاً بعد وقوفه على تلك الجرائم التي ارتكتبها بنو أمية بحق أهل بيت الرسالة ، فلا يُستبعَد ان يكون عمر الأطرف قالها وفعلها ليحقن دمه من بني أميّة ويؤكده قوله : «فوجدته خالياً ، فقلت له : ) ، إذ لا يمكن لمسلم ذي وجدان أن يلبس المعصفر عند سماعه مأساة كمأساة كربلاء ، فكيف يفعل عمر الأطرف ذلك في شهادة أخيه الذي قال عنه رسول الله : هو سيد شباب أهل الجنة ، وهو الذي كان يفدّي أخاه الحسين بنفسه كما في النص الآنِف عن السيد ابن طاووس ؟! إذن يحتمل أن يكون صدور تلك الكلمات منه جارياً مجرى التقيّة .
لكن لو قلنا بالتقية فماذا نقول عمّا قيل من مبايعته لعبدالله بن الزبير[٨٧٢] ـ عدوّ آل محمّد ـ والحجّاج بن يوسف الثقفي[٨٧٣] وتزويجه أم كلثوم بنت عبدالله بن جعفر منه ، وانخراطه في ركاب مصعب بن الزبير[٨٧٤] ، وتركه الإمام السجاد بل اختلافه معه في صدقات عليّ(عليه السلام) وقوله : أنا ابن المصدق وهذا ابن ابن المصدق ، فأنا أولى بها منه[٨٧٥] .
[٨٧١] صحيح مسلم ٣ : ١٦٢٨ -
[٨٧٢] سر السلسلة العلوية : ٩٧ ، عمدة الطالب : ٣٦٢ ، أعيان الشيعة ٥ : ٤٥ -
[٨٧٣] سر السلسلة العلوية : ٩٧ ، عمدة الطالب : ٣٦٢ ، أعيان الشيعة ٥ : ٤٥ -
[٨٧٤] تهذيب الكمال ٢١ : ٤٦٩ تهذيب التهذيب ٧ : ٤٢٦ -
[٨٧٥] انظر مناقب بن شهرآشوب ٣ : ٣٠٨ ، بحار الأنوار ٤٦ : ١١٣ -