التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٧
أمير المؤمنين(عليه السلام) ، ولا في حروب الجمل وصفين والنهروان مع أبيه ، مع وقوفنا على مواقف لأخيه الأكبر محمّد بن خولة الحنفية في غالب أدوار خلافة أميرالمؤمنين(عليه السلام)[٨٤٤] ، بل نصّ بعض المؤرّخين على حضور لأخيه الاصغر أبي الفضل العباس ابن أم البنين الكلابية في معركة صفين[٨٤٥] ، وعند شهادة والده في محراب مسجد الكوفة[٨٤٦] ، وعند ممانعة مروان بن الحكم من دفن أخيه الحسن بجنب رسول الله في المدينة .
وكذا وقفنا على بكاء أُخته رقية على أبيها وهو متشحّط بدمه من ضربة عبدالرحمن بن ملجم[٨٤٧] ، ولا نرى موقفاً يشابه كل هذه المواقف من عمر .
إذن لا يمكن التعليل بصغر سنّ عمر الأطرف وقلّة خبرته بالقتال وما شابه ذلك كما أراد البعض أن يصوره ، لأنّ العباس(عليه السلام) كان أصغر منه سناً ومع ذلك كانت له مواقف وأدوار .
لقد ولد العباس(عليه السلام) في الرابع من شعبان سنة ست وعشرين ، وقيل أ نّه ولد قبل ذلك ، واستشهد بالطف سنة إحدى وستّين ، وكان عمره المبارك آنذاك خمساً وثلاثين سنة ، وقيل أربعاً وثلاثين سنّة .
فلو قلنا بولادته(عليه السلام) في سنة ٢٦ فيكون عمره الشريف يوم صفين ١١ سنة .
أ مّا لو قلنا بشهادته في الطف وعمره ٣٥ سنة فيكون ولادته في سنة ٢٧
[٨٤٤] فقد شهد الجمل (انظر الثقات لابن حبان ٥ : ٣٤٧ ترجمة ٥١٥٩) وكانت راية علي(عليه السلام) بيده لمّا سار من ذي قار (انظر سير اعلام النبلاء ٤ : ١١٦ عن خليفة) .
وفي اخبار المدينة ٢ : ٢٥١ ح ٢١٤٦ ، عن مغيرة قال : أرسل عثمان يستغيث فقام عليٌّ ليغيثه ، فتعلق به ابن الحنفية واستعان عليه بالنساء وقال : والله لئن دخل الدار ليقتلنه بنو أمية ، فحبسوه حتى قتل عثمان .
[٨٤٥] انظر ابصار العين في أنصار الحسين للسماوي : ٥٧ ، وفيه : حضر بعض الحروب فلم يأذن له ابوه بالنزال ، وانظر كتاب العباس للمقرم : ٢٤١ ـ ٢٤٢ ، نقلاً عن كتاب الكبريت الأحمر .
[٨٤٦] الدرر النظيم : ٤١٨ ، بحار الأنوار ٤٢ : ٢٩٦ -
[٨٤٧] شرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي ٢ : ٤٣٤ -