التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٨
قالت ، وكان من حالها وقصتها كيت وكيت في حال ولادتها ، وقال : إنّ كل ما تكلمت به في حال خروجها من بطن أمّها هو كذا وكذا ، وكلّ ذلك مكتوب على لوح [ نحاس ] معها ، فرمت باللوح إليهم لمّا سمعت كلامه (عليه السلام) فقرؤوه فكان على ما حكى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ، لا يزيد حرفاً ولا ينقص . فقال أبوبكر : خذها يا أباالحسن بارك الله لك فيها .
فوثب سلمان فقال : والله ما لأحد هاهنا منّة على أميرالمؤمنين ، بل لله المنّة ولرسوله ولأميرالمؤمنين ، والله ما أخذها إلاّ لمعجزِهِ الباهر ، وعلمه القاهر ، وفضله الذي يعجز عنه كلّ ذي فضل .
ثمّ قام المقداد فقال : ما بال أقوام قد أوضح الله لهم طريق الهداية فتركوه ، وأخذوا طريق العمى ؟ وما من يوم إلاّ وتبيّن لهم فيه دلائل أميرالمؤمنين .
وقال أبوذر : واعجباً لمن يعاند الحقّ ، وما من وقت إلاّ وينظر إلى بيانه ، أ يّها الناس إنّ الله قد بيّن لكم فضل أهل الفضل ، ثمّ قال : يا فلان أتمنّ على أهل الحقّ بحقّهم وهم بما في يديك أحقّ وأولى ؟
وقال عمّار : أناشدكم الله أما سلّمنا على أميرالمؤمنين هذا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بإمرة المؤمنين ؟
فوثب عمر وزجره عن الكلام ، وقام أبوبكر ، فبعث عليّ (عليه السلام) خولة إلى دار أسماء بنت عميس ، وقال لها : خذي هذه المرأة ، أكرمي مثواها . فلم تزل خولة عند أسماء إلى أن قدم أخوها وزوّجها من عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) . فكان الدليل على علم أميرالمؤمنين (عليه السلام) ، وفساد ما يورده القوم من سبيهم وأ نّه (عليه السلام) تزوّج بها نكاحاً ، فقالت الجماعة : يا جابر بن عبدالله أنقذك الله من حرّ النار كما أنقذتنا من حرارة الشك[٨١٩] .
[٨١٩] الخرائج والجرائح للقطب الراوندي ٢ : ٥٨٩ ـ ٥٩٣ ح ١ ، وقريب منه في مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ٢ : ١١١ ـ ١١٢ - وباعتقادي أن الصحيح أ نّه أرسلها إلى دار سلمى أو سلامة أختا أسماء لا إلى بيت أسماء بنت عميس .