التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٦
وطلحة وأمثالها ، وكانت غالب أسمائهم هي أسماء الأنبياء وأسماء أهل بيت الرسالة ومما تعارف عليه الطالبيون .
كان هذا مجمل الكلام عن ولد الإمام علي بن أبي طالب المعقبين ، ذكرته كي يقف القارئ على الصفة الغالبة على أسمائهم وكناهم ، وأ نّه ليس كما يقولونه من وجود الوحدة والوئام ، وكما ان تلك الأسماء لم تكن بالمتروكة أصلا عندهم ، فهم قد سمّوا بعمر في القرون الأولى إمّا مداراة للآخرين ، أو خوفاً منهم ، أو لكونها كانت أسماءً رائجة عند العرب ، وان كنّا نرجّح غلبة طابع الخوف والتقيّة في مثل تلك الظروف ، وكلامي هذا لا يعني ورود نهي خاصّ من أئمّة أهل البيت بحرمة التسمية بتلك الأسماء[٧٨١] .
وعليه، فنلخص القول بأنّ التسمية بأسماء الثلاثة وغيرها كانت موجودة عند الطالبيين، لكنّها لم تكن صفة غالبة وسجية مستمرة لجميعهم ـ وهي لم تكن مثل التسمية بعلي والحسن والحسين ويحيى وزيد وأمثالها ـ حتّى يقال أنّها وضعت للمحبة.
وما أقوله لا يختص في ولد علي بن أبي طالب بل يشمل أسماء إخوانه مثل عقيل وجعفر ، فإنّك لا ترى اسم عمر وابا بكر وعثمان بينهم إلاّ نادراً .
وعليه فالتسمية باسماء الاعداء لا يضر خصوصاً لو قرن بذكر افعال أولئك الناس مع الرسول والرسالة وأهل البيت .
اشكالان أم دليلان ؟
قال الخصم : هناك دليلان ـ لكنّي أقول إشكالان ـ يمكن من خلالهما إثبات كون تسمية الإمام علي أولاده بأسماء الخلفاء الثلاثة أنها كانت عن محبة :
[٧٨١] نعم ، هناك عمومات قد تفيد ذلك ، لكن تسميتهم(عليهم السلام) هم لاولادهم أو رضائهم بتسميات الأمهات هو خير دليل على جوازه شريطه أن لا تصير تلك التسميات رمزاً للتبجيل من الظالمين .